بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

لهن في الخروج، وإن لم يقدرن وكن في حديقة فالله أولى بالعذر إذا علم الصدق، واعتقاد القلوب بالبر وتطهيرها من الفجور والله أعلم بالصواب.

* مسألة:

وعن رجل منع امرأته من صلة أهلها وأمها؟

فليس له ذلك، وليتبع ما أمر الله به من صلة الأرحام. وعن المخدرات صلة الأرحام عند المصائب، والقدوم من السفر، فإن كن لا يظهرن للذي يجب عليهن صلته وصلن إلى منزله، وأرسلن من يبلغه السلام والتهنئة والتعزية.

وأما الترحيب بالقادم من السفر من المسلمين فليس عليهن ذلك، ولا تشييع الجنائز، وإنما عليهن صلة الأرحام كن شابات أو ذات عيال، إلا من عذر مرض أو ذهاب بصر، وأشباه ذلك.

* مسألة:

ومن وصل إلى امرأة من أرحامه، ولم يجدها في بيتها فأوصى إليها بالسلام عليها أجزاه، فإن رجع إليها فحسن، وإن كانت ممن تظهر وهو يستحي أن يدخل عليهن فيصل إلى الباب ويرسل إليهم بالسلام، فذلك تجزيه إن شاء الله.

وإن وصل ولم يجد بالباب أحدا يدخله ولا يرسل إليهم فليرسل إليهم بعد ذلك من يعلمهم وصوله، وإن رجع إليهم فحسن.

* مسألة:

قلت له: وتصل المرأة من جيرانه وأرحامه ويدخل عليها إذا كانت ممن يدخلن عليها مثله؟

١٬٧٦٨ / ٤٬٣٨٩