بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠

قال: هكذا عندي.

قلت: فلا بأس إن دخل عليها في مرضه وهي نائمة مستترة؟

قال: معي أنه لا بأس بذلك فإن لم يمكن أن يدخل عليها كلمها من وراء الباب أو حجاب، وبرئ لما أصابها، وإن لم يمكن أوصى بعض من يدخلن من خادم أو جار بالسلام، وإعلامها بالوصول وأقل ما تكون تبلغه السلام.

* مسألة:

وعن رجل تجوز شهادته كانت بينه وبين أخته خصومة إلى أن غضب وغضبت، فكره أن يصلها فسأله أهل التعديل عن صلة أخته فقال: إني حلفت يمينا غليظا لا أقدر على كفارتها إن دخلت منزلها، فإن لقيتها في غير منزلها كلمتها، أو قال: حلفت يمينا لا أدخل لها منزلا أيكفر يمينه ويدخل على أخته ولا يحنث أو لا يدخل عليها؟

فإن كان يقدر على كفارة يمينه فليكفرها ويدخل إلى أخته، وإن كان لا يقدر على كفارتها فليقف ببابها ويرسل إليها حتى تأتيه فيصلها أو سلم عليها، وإن جاء يريد صلتها فلم تجبه وكرهت رأيت ذلك عذرا عند الله.

* مسألة:

قلت له: فإذا كانت المرأة ممن يستتر ويستحي، ويجب عليها الصلة لرحم أو جار، فوصلت إلى منزله أو لقيته ولم تحب أن تعرفه نفسها، هل يجزيها ذلك عن الصلة؟

قال: معي أنه يجزيها ذلك وأحب أن ترسل إليه في حين ذلك من يعرفه أنها قد وصلت إلى منزله ولقيته واصلة له كان ذلك الوصول في فرح أو حزن.

١٬٧٦٩ / ٤٬٣٨٩