الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٥فله أن يدخل من غير أن يعلم منه من أذن له من صبي، أو بالغ، أو مالك، أو غير مالك.
* مسألة:
والغرف التي تكون في الأسواق يدخلها الناس بطعامهم يأكلون فيها، جائز دخولها من غير استئذان على أهلها، لأنها كالمنازل المأذون للناس الدخول فيها، ولا يجوز دخولها ليلا بغير استئذان، والفرق بينهما أن النهار وقت لدخول الناس، وإذن من أهلها لهم، وليس في الليل تعارف لإجازتهم للناس الدخول إليهم، إلا أن تستوي إباحتهم للناس في الليل، كإباحتهم في النهار، فيجوز الدخول إليهم في الليل، وإنما قلت: يجوز الدخول إليهم في الليل لأنه ليس في ذلك تعارف ولا عادة.
* مسألة:
ومن اشترى طعاما وأتى به غرفة، وفيها قوم يأكلون لا يعرفهم، فأراد الدخول إلى هذه الغرفة، ويقال: إنها للغرباء يأكلون فيها؟
فهذا يعرف بالعادة إن كان مباحا دخل بلا استئذان وإلا لم يجز إلا بأمر أهلها، لأن البيوت لا يجوز الدخول إليها إلا ما كان مباحا.
* مسألة:
وسألته عن رجل دخل منزل رجل، فأمره بموضع يقعد فيه فقعد في غيره، هل يكون آثما؟
قال: لا إلا أنه يستحب من طريق الأدب أن يقعد حيث أمره صاحب المنزل، لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فليجلس حيث أمره رب البيت فإن المرء أعرف بعوار داره».