الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٢* مسألة:
وأما قول الله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ (النور:58) فهم أبناؤكم الذين قد عقلوا ولم يبلغوا الحلم، وهم الغلمان والجواري يستأذنون على آبائهم قبل الفجر، حين يقيلون في البيوت وقت الهاجرة، وبعد صلاة العشاء، وهي التعمة.
وإذا بلغوا الحلم فليستأذنوا كما استأذن إخوانهم من قبل إذا كانوا رجالا أو نساء، يستأذنون على آبائهم حتى الساعة، أي ساعة ما دخلوا، ويستأذن الرجل والمرأة على أهل البيت مرة أو مرتين أو ثلاث مرات، فإذا أذنوا له دخل وإن لم يأذنوا له انصرف.
* مسألة:
سألت أبا محمد عبد الله بن عمرو أبا سعيد عن امرأة لا تسلم في بيوت غيرها، ولا تستأذن، هل تهلك وماتت على ذلك؟
فقال: إذا لم تكن تترك السلام تهاونا.
* مسألة:
وعن رجل أسكن عبده أو أمته بيتا، هل له أن يدخل عليه، بلا إذن منه؟
فإذا كان لأمته زوج ولعبده زوجة لم يدخل عليهم إلا بإذن، وإن لم يكن أزواج فلا يدخل عليهم حتى يكون منه ما يعرفون بدخوله فيستتروا منه إلا أن تكون أمة يحل له وطؤها، فإن تلك يدخل عليها كلما شاء.