الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣* مسألة:
ومن جواب أبي الحسن رحمه الله: وذكرت رحمك الله فيمن يدخل بيت قوم بلا إذن أيكفر من دخل بيوت الناس بلا إذنهم، وقد ركب كبيرة من الذنوب لقول الله تعالى: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ (النور:27)، وقال تعالى: (فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ} النور: 28)، والكبائر ما سمى الله فيه حدا في الدنيا، وعذابا في الآخرة، وما دون ذلك فهو من الصغائر.
فعلى ما وصفت فإذا لم يتعمد التعدي لنهي الله فذلك إنما يكفر بالإصرار عليه إذا فعل ذلك بجهالة، أو التهاون بذلك، فإن تاب وإلا كفر بإصراره وامتناع التوبة.
والكبائر ما قلت، وقد يكون شيء من الكبائر له العذاب في الآخرة، وليس له حد في الدنيا.
ومن غيره:
قال: وقد قيل: إذا أتى ذلك على الاستخفاف به والتهاون به فذلك يكفره من حينه، وقد قال من قال: إن ذلك لا يسعه أن يأتيه على الجهل، ولا غير ذلك.
* مسألة:
قال ابن عباس: ترك الناس من كتاب الله آيات لا يعملون بهن، من ذلك قوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ (النور: 58) الآية، ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (النور: 59)، يعني كلما دخلوا.