الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥باب
في التسليم على النفس والأهل عند دخول المنازل
قال أبو سعيد: إن الرجل يستحب له إذا دخل منزله أن يسلم على نفسه، وهو أن يقول: السلام علينا من ربنا، والحمد لله رب العالمين.
قلت له: فإن ترك ذلك؟
قال: إذا لم يكن مستخفا بذلك ولا متهاونا بذلك، فكأنه لم ير عليه إثما، ولم يستحب له ترك ذلك إذا كان عالما بذلك، فإن كان جاهلا بذلك فكأنه لم يلزمه شيئا.
قيل له: فإذا ذكر ذلك أنه لم يقل ذلك، وهو في البيت، أعليه أن يفعل ذلك؟
قال: معي أنه إذا كان قعد في البيت قال: عليه عندي ذلك، قال: وذلك أدب أدّب الله به عباده على معنى قوله. قال: وإن كان قد خرج من البيت فلم ير عليه شيئا بعد أن خرج من المنزل.
* مسألة:
وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأنس بن مالك: «وسلم على أهلك إذا دخلت إليهم يكثر خير بيتك ولا تسلم على قوم وهم يصلون».
١٬٧٩٤ / ٤٬٣٨٩