بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٠

قال: ليس هذا موضع السلام، وإن سلم عليه لم يأثم. رجع.

* مسألة:

رجع إلى كتاب محمد بن جعفر: ولا يسلم على المصلي وهو في الصلاة، فإن سلم عليه مسلم فليحفظ ذلك، فإذا قضى صلاته فيستحب له أن يرد عليه السلام حضر أو لم يحضر.

* مسألة:

من كتاب الأشراف:

اختلف أهل العلم في التسليم على المصلي، فكره عطاء والشعبي وإسحاق بن راهويه، وقال جابر بن عبد الله: لو دخلت على قوم وهم يصلون ما سلمت عليهم، ورخصت فيهم طائفة.

سلم ابن عمر على مصل، وكان مالك لا يكره ذلك، وحكى عنه: أنه لم يكن يعجبه ذلك، وفعل ذلك أحمد بن حنبل.

قال أبو سعيد: عندي يخرج في معاني قول أصحابنا أنهم يكرهون التسليم على المصلي لمعان، لما هو فيه من شغل الصلاة، ولا أعلم في قولهم غير ذلك، ولا يشبه ذلك عندي معنى الحجر، ويشبه معنى الأدب من حسن الأدب أحب إليّ، فإن سلم فجائز عندي ما لم يرد بذلك شيئا يخرج من معاني الطاعة والفضل إلى غيره في إرادته.

* مسألة:

واختلفوا في رد المصلي السلام:

فرخصت طائفة فيه، فممن كان لا يرى بذلك بأسا سعيد بن المسيب والحسن البصري، وقتادة.

١٬٨٠٩ / ٤٬٣٨٩