بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠١

وقال إسحاق: إن فعله تأولا جازت صلاته.

وروينا عن أبي هريرة أنه أمر المصلي برد السلام، وكرهت طائفة ذلك، وكان ابن عمر، وابن عباس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور لا يرون السلام على المصلي.

وفيه قول ثالث: وهو أن يرد عليه إذا فرغ من صلاته، ويروى هذا القول عن عطاء والنخعي.

وقد روينا عن النخعي قولا رابعا وهو أن يرد في نفسه، وقال النعمان: لا يرد السلام ولا يشر.

قال أبو بكر: وهذا خلاف السنة، وقد أخبر صهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على الذين سلموا عليه بالإشارة.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن المصلى لا يرد السلام إذا سلم عليه في صلاته، لأن السلام خارج من معنى الصلاة، وفي قولهم إنه إذا سلم عليه فيؤمر بحفظ ذلك، فإذا قضى صلاته رد على من سلم عليه، ولا أعلم في قولهم أنه يرد في نفسه وهذا ليس بشيء، لأن الرد لا يكون في النفس، وهذا مخالف للسنة بمعنى الرد.

* مسألة:

قلت: والسلام على الناس فريضة أم سنة؟

قال: معي أنه سنة فيما قيل.

قلت له: فالرد فريضة أم سنة؟

١٬٨١٠ / ٤٬٣٨٩