بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٢

فقد قيل: إن الفخذ من العورة، كذلك جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد قيل: من أبداه بغير عذر يقع موقع الكبيرة.

وأما الركبة فقد قال من قال: إنها عورة.

وقال من قال: العورة إليها وليس هي من العورة، والله أعلم.

* مسألة:

ومن سيرة الإمام الإمام المهنا بن جيفر إلى معاذ بن حرب، وأما أمر البعولة والزينة فقد نهى الله عن إظهارها وإبدائها إلا للبعولة والآباء والأبناء، فأما البعولة فقد أمرهم، وليس يخرج عليهم النظر إلى أزواجهم من الزينة أو غير ذلك مما لا يحل إظهاره من أحد من الناس إلا لهم.

وأما غير البعولة من ذوي المحارم مثل آباء النساء وآباء بعولتهن وأبنائهن وأبناء بعولتهن أو إخوانهم أو بني إخوانهم أو بني أخواتهن أو أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن، أو التابعين غير أول الإربة من الرجال.

أو يقال: إنهم البله الذين لا عقول لهم، والطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، فهؤلاء الذين لا تبدي المرأة زينتها من سوار في ساعد، أو دملوج في عضد، أو خلخال في رجل، أو قرط في أذن إلا لهم، فهذا ما أباحه الله تعالى لهن، ولا يسعهن أن يبدين ذلك، ولا يظهرنه إلا لمن سماه الله، وكذلك أشباه هؤلاء من قبل الرضاع، لأن الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ويحل منه ما يحل من النسب».

١٬٨٢١ / ٤٬٣٨٩