الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣وحرم عليهن أن يبدين من زينتهن لغير هؤلاء، إلا ما ظهر من الزينة، فقد جاء الأثر: أن الظاهر من الزينة خاتم في أصبع، أو كحل في عين لا يسعهن أن يظهرن غير ذلك، فهذا ما جاء في ذلك لا يتعدى ولا يرغب عنه إلى غيره إلا جاهل ظالم خارج من الإسلام إلى النفاق، لا إلى الشرك إلا أن يتوب.
* مسألة:
ومن غيره:
وعن قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء﴾ الآية إلى قوله: ﴿أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ (النور:60) ما هذه الثياب؟
فقيل: هو الجلباب.
قلت: وكيف تكون هذه المرأة؟
فقال: المرأة الكبيرة التي لا تريد الرجال ولا تراد، وقد انقضت شهوتها منهم.
قلت: فعند من يسعها وضع الجلباب عند الكلام ذلك خاص؟
قال: لا أعلم في ذلك فرقا إلا أنه يعجبني ذلك أن تضعه عند المتهمين وقوله: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ عن وضع الجلباب، والله أعلم.
* مسألة:
وقيل: يجوز أن يقعد الرجل مع المرأة من جيرانه وأرحامه، ولو كانت غير ذات محرم منه ما لم ينظر منها ما لا يجوز له أن ينظر منها، وليس عليه أن يقول لها أن تكون من وراء الباب، أو وراء جدار