بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

إذا خشي أن يدخل عليها من ذلك مكروه أو مشقة، فإن فعلت هي ذلك فذلك هو حسن أن يكون في خلف جدار أو باب.

* مسألة:

وقيل: يرحب الرجل بالمرأة ولو كانت غير ذات محرم منه من على الثوب، فإن رحب بها أو صافحها من تحت الثوب جاز له ذلك، لأنه يجوز له أن ينظر من المرأة كفها داخله وخارجه إلى الرسغ، وباطن قدمها، ويجوز له أن يمس ذلك منها على التعمد ما لم يحس شهوة.

قيل: وينكر على المرأة إخراج يدها من على الرسغ على الرحم، وغير الرحم ولا يسع ترك الإنكار على الرحم إذا قدر على ذلك، ولكن بالمعروف والرفق من القول، ويريه أنه محسن، ويدعو له، كأنه يريد أن يجوز له أن يدعو له، المعنى لغيره، وذلك في الرحم والجار والصاحب والصديق، وذلك من مكارم الأخلاق، ومكارم الإسلام.

* مسألة:

وقيل: في الرجل يدخل على غير ذات محرم منه من أرحامه أو جيرانه، فتخرج له يدها من أعلى الرسغ أو شيئا مما لا يجوز لها أن تخرجه أنه عليه أن ينكر عليها ذلك، إلا أن يكون يحتمل معه أن معها أنه ذات محرم منها من الرضاعة، فإذا احتمل ذلك معه فليس عليه أن ينكر ذلك عليها، وعليه هو أن يغض عنها حتى يعلم أنها ذات محرم منه.

* مسألة:

وعن مفاكهة الطفل للمرأة، هل يجوز ذلك للمرأة؟

قال: معي أنه إذا أرادت بذلك معنى المفاكهة والتلذذ بالشهوة لم

١٬٨٢٣ / ٤٬٣٨٩