الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٥يجز ذلك ممنوعا عندي للمرأة وأما الصبي، فإذا لم يكن يعقل فلا يخرج له في ذلك كراهية، وإن كان يعقل كان مكروها له عندي.
وقال: معي أن المرأة ممنوعة من التلذذ والمفاكهة بمعنى قضاء الشهوة والبلوغ إلى ذلك، لمعنى الشهوة وإنزال النطفة إلا من زوجها، كما أن الزوج ممنوع ذلك إلا من زوجته، أو ما ملكت يده، ولو كان ذلك بأنفسهما.
فصل
وسألت عن المرأة المتقية يدخل عليها الرجل الواحد من صديقها؟
فلا بأس.
* مسألة:
قلت: فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب:33) هذه مخاطبة للحرائر والإماء أم للحرائر دون الإماء؟
قال: أما تبرج الجاهلية فيدخل على الحرائر والإماء، وأن الجهل لا يجوز، ولا أخلاق الجاهلية التي يستوجبها اسم الجاهلية، وكل مخصوص فيما تعبده الله به.
قلت: وما كان تبرج الجاهلية الذي نهى الله عنه؟
قال: الله أعلم بذلك فيما كان تعبد الله بذلك فخالفوه، وأما ما عرفنا مما يلزم النساء في شريعة دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال من قال من أهل العلم: إن ذلك ما عدا كف المرأة فصاعدا من يدها ووجهها فهو عورة منها، وإبداؤه لغير عذر تبرج الجاهلية.