بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢

عليه وسلم: «العورة من السرة إلى الركبة»، المعنى في ذلك على تأويل، فمن تأول ذلك يقول: السرة، وشاهد ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ (النساء:2) المعنى في ذلك لا تأكلوا أموالهم مع أموالكم، ولا يخرج في المعنى إلا على هذا، ولعل من علة من يعتل بأن الركبة ليست من العورة قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ (البقرة:187)، قالوا: فالعلة بالليل هاهنا حد وغاية، إنما العورة إلى الركبة، وليست الركبة من العورة.

وإذا جاءت الأخبار بالاختلاف أمكن من بلي بذلك نظره في ذلك، فما وجد أقرب إلى الحق من الصواب امتثله تقربا إلى الله، والله أعلم.

فكأنا نجد أشبه إلا بهذين المعنيين ما قال عامة الفقهاء: إن الوضوء إلى الكعبين، وإن هذا أشبه بهذه العلة.

* مسألة:

ويكره أن ترفع المرأة ذيلها من عقبها، وأن تعصب رأسها بردائها الذي هو جلبابها.

وأمروا نساءكم بلبس الخمر الصفاف وأن يضربن بها جيوبهن، ثم الجلباب من فوق ذلك عند كل ذي محرم أو ابن أخ، وعند كل داخل، الذين وصف الله، ثم انصحوا لهن في الإسلام، وارفقوا بهن، واستغفروا الله واستعينوا واصبروا على طاعة الله، وكونوا مع المتقين.

* مسألة:

وعن امرأة سباها العدو، هل يجب عليها جلباب؟

١٬٨٣١ / ٤٬٣٨٩