بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٤

ولا يرحب الرجل بالمرأة من غير ثوب بين كفيهما، وقيل: لا بأس أن تسكن المرأة مع الأعمى، ولو كان غير ذي محرم منها.

* مسألة:

وسألت أبا سعيد رضيه الله: عن الأمة إذا عتقت، هل يجوز لمن اعتقها أن ترحب به، وأن ينظر إليها سوى النظر إلى العورة أم لا يجوز له، ويكون حكمها في الستر والتبرج حكم الحرة، وهل يلزم من رآها متبرجة أن ينكر عليها كان ذلك الذي أعتقها أو غيره، وتؤمر بما تؤمر به الحرة من الستر أم لا؟

قال: معي أن أحكامها أحكام الحرة في جميع ما يجوز منها، وما يحجر منها، على من أعتقها، وعلى غير من أعتقها، وينكر عليها ما أظهرت من التبرج مما لا يسعها.

قلت له: وكذلك العبد إذا أعتق أحكامه أحكام الحر في جميع ما يجوز منه، وما يحجر منه، على من أعتقه من النساء.

* مسألة:

وذكرت في رجل يرحب بامرأة كبيرة، والمرأة ترى الرجل شبه الولد تلقاه يرحب بها، فيعطيها يده، وليس على يده ثوب، ولا على يد المرأة قلت: هل في ذلك بأس، وإن كان على وضوء، هل عليه نقض وضوئه؟

فعلى ما وصفت فإذا كانت المرأة غير ذات محرم منه بنسب أو رضاع، ورحبت به فلا يضع يده على يدها إلا من على الثوب، فإن مس يدها على غير الثوب وهو على وضوء فيعيد وضوءه.

وقد قيل: إن أبا عبيدة رحمه الله مد يده إلى امرأة يريد أن يرحب

١٬٨٣٣ / ٤٬٣٨٩