بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

بها، ولعلها تكون من أهل الفضل المسلمات، وأحسب أنها من الخراسانيات، والله أعلم، أو من غيرهن الحديث، فنحن نساء لا يرحب بنا الرجال على حسب هذا رفع لنا الشيخ أبو الحواري رحمه الله في جوابه.

* مسألة:

وعن المرأة تنظر من الرجل وهو غير ذي محرم منها خلاف السرة إلى الركبة تعمدا أو لشهوة، هل يحرم ذلك عليها؟

فأما حرام فلا نقول: إنها قد ركبت حراما، ولا ينبغي لها أن تملأ عينيها من غير زوجها، ولا من غير ذي محرم منها، لا لشهوة ولا لغير شهوة إلا أن يكون لمعنى لابد لها منه من غير معصية.

* مسألة:

عن أبي الحواري: وعن رجل تزوج امرأة ولها ابنة أخت بالغة، هل يجوز له أن تغمزه الجارية أو يحملها إلى بلد، ويرفعها على الدابة للركوب، وهل يجوز لها أن تواكله وتبرز له؟

فنقول: إن هذا ليس لها بمحرم، لأن نكاحها له حلال إذا بانت منه خالتها، ولا يجوز مسها ولا مسه، ولا يحملها إلى القرى إلا بولي غيره.

وإنما هذا له أربع نسوة، وحرام عليه النساء من بعد ذلك، فلا يجوز له أن يمس امرأة ولا تمسه، وقد لا يجوز له نكاحها في ذلك الوقت، ولا تحل له حتى تبين منه واحدة من نسائه.

وأما المواكلة والمبارزة فلا أرى بذلك بأسا إذا لم ير منها ما لا يحل لغيره منها، ولا يمسه، والله أعلم بالصواب.

١٬٨٣٤ / ٤٬٣٨٩