الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣باب
النظر في فروج النساء
وسئل أبو سعيد: عن فروج النساء، هل يجوز الوقوف عليها لمعنى الشهادة لما يحدث فيها من العيوب؟
قال: معي أنه يختلف في ذلك:
فقول: لا يجوز ذلك، ولا القصد إليه إلا من زوج أو سيد يطأ، وما حدث من الأحكام في ذلك فالأيمان بينهم على حكم ما يوجب حكم المدعي، والمدعى عليه.
ومعي أنه قيل: يجوز ذلك إذا أوجب الرأي من أهل العلم لمعنى ذلك من النساء الثقات في دينهن، أو من حكم حاكم بأمر بذلك من يكون له حجة.
قلت له: فعلى قول من يجيز ذلك إذا أوجب النظر من أهل العلم، هل تجزي شهادة الواحدة من النساء في ذلك؟
قال: معي أنه إذا كان على معنى الشهادة فقد قيل تجزي واحدة إذا كان لا يطلع عليه إلا النساء مثل المرضعة والقابلة، وقيل: لا تجزي إلا شهادة الاثنين، إذ لا تجوز الشهادة إلا من شاهدين، وأقام المرأة مقام الرجل فيما لا يجوز شهادتهما فيه.
وقيل: لا تجوز إلا من أربع لا يقيم كل اثنين عن شاهد إذا كان شهادة النساء امرأتين عن رجل.