الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤باب
في التجرد
وجائز التجرد للرجل بين يدي من لا يرى ذلك قبيحا، ولا إثم عليه، ولو تجرد عند من لا يعقل فهو آثم، ولو كان ميتا ولو أنه تجرد بين يدي مجنون لم يكن أيضا بأس إذا كان زائل العقل.
* مسألة:
ولا نرى يجوز للرجل أن يصيب عليه الماء جارية امرأته إذا اغتسل، لأنه لا يتجرد الرجل إلا عند امرأته أو جاريته.
ولا يتجرد الرجل عند من يراه قبيحا ولو كان ميتا.
* مسألة:
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتصب الرجل عريانا ليتناول ثوبه، أو لغير ثوبه، ليلا كان أو نهارا قال هذا أدب.
* مسألة:
ونهي عن التعري بالليل والنهار، قال: معنى هذا أن يظهر عورته للناس نهارا أو ليلا في النار، وأما في الظلام وحيث لا يراه الناس فليس ذلك بتحريم، ولكنه نهي تأديب، لأنه قيل له: يا رسول الله عورتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها».
فقال السائل: إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: «فالله أحق أن يستحى منه»، فهو تأديب وبحضرة الناس حيث يرونه تحريم.