الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧قال أبو بكر: وأجمع أهل العلم على القول الأول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج بمعاني الاتفاق من قول أصحابنا أن على الرجل أن يستر في الصلاة من سرته إلى ركبته إلا من عذر لا يطيق ذلك، ومعي أنه يصح في قولهم معنى الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العورة من السرة إلى الركبة» ومعي: أنه يختلف من قولهم العورة في السرة والركبة مع اتفاقهم أن ما بينهما عورة.
وقال من قال: ما كان بينهما من العورة.
وقال من قال: ليستا من العورة، وإنما العورة ما قيل في: من السرة إلى الركبة.
وقال من قال: الركبة من العورة وليست السرة من العورة، لقوله: «من السرة إلى الركبة»، فيخرج في معنى القول في السرة مع الركبة كما قال تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ (المائدة:6).
وقال من قال: المرفقان والكعبان مما عليه الغسل.
وقال من قال: لا غسل عليهما.
* مسألة:
وسألت عن العبيد والحبش وغيرهم المماليك وغير المماليك أحكمهم في الستر والنظر إليهم وهم عراة؟
وقال: نعم في النظر إلى عوراتهم. ومن نظر إلى عوراتهم كمن نظر إلى عورات الأحرار، وإنما العورات المأمور بسترها فلا تحل من الذكور والإناث.