الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠دينونة واعتقاد: عن عثمان بن أبي عبد الله الأصم: أنا أستغفر الله تعالى ودائن إليه من جميع ذنوبي كلها ما علمت منها وما لم أعلم، أنا أستغفر الله وتائب إليه من كل قول وعمل ونية خالفت في ذلك أو في شيء منه الحق والصواب، وديني في جميع الأشياء كلها دين الله ودين رسوله ودين أهل الاستقامة من أمته، وأتولى الله ورسوله والمسلمين، وأبرأ ممن برئ منه الله ورسوله والمسلمون، وديني في جميع الأشياء كلها دين الله ودين رسوله - صلى الله عليه وسلم - ودين أهل الاستقامة من أمته.
اعتقاد في توحيد الباري: إنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، واحد أحد، فرد صمد، لم يلد ولم يولد، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا، وتنفى عنه صفات المخلوقين أجمع، فإذا قالوا هذا بألسنتهم واعتقدوه بقلوبهم فقد سلموا عند الله يوم القيامة إن شاء الله تعالى.
ونضيف إلى ذلك: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد بن عبد الله مجملا ومفسرا فهو الحق المبين، كما جاء به ولا شك في ذلك ولا ريب.
اعتقاد في البعث: أن يعتقد العبد أن الله تعالى لما خلق الخلق وابتدأهم من لا شيء اخترعا كذلك، قادر أن يعيدهم وهم رميم فيجزي المكلفين منهم كل نفس بما كسبت من جميع المكلفين من الجن والإنس أجمعين، والله تعالى يحشر كل ذوي روح من الملائكة والبشر والجن والدواب والطير والهوام.
اعتقاد الجملة: وتفسير قول الله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ﴾ (النحل:60)، وجدته بخط الشيخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرح يرفعه عن الشيخ عمر بن أحمد بن معد، وعن قول الله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ﴾ هو قول: لا إله إلا الله، هي المثل الأعلى، وهي الجملة التي إذا أقر بها ثبت له جميع دين الله كله، ويثبت له الإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله، وثبت له التصديق بوعد الله ووعيده، وثبت له توحيد الله، وثبت له ولاية جميع أولياء الله كلهم من الملائكة، والنبيين والأئمة والرعايا والإنس والجن وغيرهم من جميع الخلق، وثبت له البراءة من جميع أعداء الله كلهم من المشركين والمنافقين، وأئمة أعداء الله من المشركين والمنافقين الذين حاربوا أنبياء الله، وحاربوا الأئمة المقربين بأنبياء الله من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وثبت له كل شيء من دين الله مما ذكرته، ومما لم أذكره، وكان المقر بالجملة وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن