بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢

[فقرة لم ترقن]

مسألة: من بعض آثار المسلمين من كتاب عمرو بن علي بن عمرو المعقدي العماني عن الفقيه أبي بكر أحمد بن عبد الله بن موسى، أما بعد: فإن الواجب على العبد استصحاب النية جملة وتفصيلا وتخرج أعماله مخرج الطاعة ولا يسعه أن يعمل عملا من واجب وجائز إلا بنية، وأما النية في الجملة فإنه يقول اللهم إن نيتي واعتقادي في كل طاعة مننت علي بها ووفقتني لها من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج أو جهاد أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو صلة رحم أو صدقة أو ضيافة أو تعليم علم أو قراءة قرآن أو غير ذلك من واجب أو مباح فهو طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وقربة إليه.

فصل: وأما النية على التفصيل وكل معنى على قدر ما يجب فيه من واجب أو فضيلة أو مباح فكله واجب، فإن النية فيه تأدية المفترض أو تأدية لما تعبد الله به، وأما الفضيلة فالنية بالقرب فيها إلى الله، وأما المباح فالنية فيه الشكر لله والتقوى على طاعته مثل الأكل والشرب والنكاح والنوم والمشي والقعود وما أشبه ذلك.

النية للوضوء والطهارات للصلاة يقول: أرفع بطهارتي هذه جميع الأحداث وأتوضأ للصلاة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -. النية للتيمم: أرفع بتيممي هذا جميع الأحداث وأتيمم للصلاة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان طاهرا من الأحداث كفاه أن يقول أتوضأ للصلاة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

النية للصلاة: أصلي الفريضة الحاضرة صلاة الظهر أربع ركعات متوجها إلى الكعبة الفريضة متحريا لها إماما لمن يصلي بصلاتي ولمن يأتي طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -. فإن كان مسافرا يصلي خلف مقيم قال: أصلي الفريضة الحاضرة صلاة الظهر بصلاة الإمام أو الجماعة وأضيف وأجر إليها صلاة العصر ركعتين صلاتي جمع

١٬٨٨٥ / ٤٬٣٨٩