الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣صليتها وهي صلاة الظهر الحاضرة قد تمت لي وهذه الصلاة أصليها عن صلاة فائتة وإن لم يصح لي فأيهما أحب إليك وأرغب وأزكى وأطيب فهي صلاتي الحاضرة الواجبة طاعة لله ولرسوله. انقضى.
قال المؤلف: سل عن ذلك وارغب فإنه لا يجوز فإني ضعيف المعرفة وقد كتبت كما وجدت وفي تركها كفاية غيرها عنها، ومن بعض آثار المسلمين فيمن يتخلص من شيء عليه لمن لا يعرفه تكون نيته يسلم الشيء قضاء عن نفسه وصدقة عن ربه ويوصي أنه متى صح للحق رب خير بين الأجر وبين أخذ الحق.
مسألة: هذا ومن جامع أبي جابر محمد بن جعفر بالزيادات قال بشير: لا أعلم أن أصحابنا اختلفوا في الذي يفعل شيئا من الفرائض أنه يقدم نية في ذلك، واختلفوا في شهر رمضان فقال بعضهم: كله فريضة واحدة، وقال بعضهم: كل يوم منه فريضة، واحتجوا بالسحور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحث على السحور لتأكيد الاعتقاد للصوم في كل ليلة، قال غيره: نعم الأعمال لا تقوم إلا بالنيات إلا أن نية المسلم في أداء الفرائض وعمل الطاعات وهو على نيته ما لم يحولها أو يذكر ذلك.
ومن الكتاب يذكر أنه من جامع الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة .. قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل» فأجاز تقديم النية في الصيام والطهارة كذلك عندي والله أعلم.
وكذلك النية للصلاة والزكاة والحج من الفعل، وكذلك النية للصيام وقتها أبعد وكان التقدير في الصيام كغيره، غير أن الصيام وقته طلوع الفجر وهو وقت لا يتهيأ لأكثر الناس ضبطه ولأن أكثر الناس فيه نيام، الحجة على وجوب النية للصوم قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (البينة:5). والنية عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح، وقال أبو محمد: من أهمل النية من الصوم والصلاة وسائر الفرائض ففعله باطل، وإن أهمل النية في صوم رمضان فعليه القضاء والكفارة.
مسألة: والنية للصائم أن يعتقد النية للصيام قبل الفجر يقول: أصبح غدا إن شاء الله صائما الفريضة من شهر رمضان طاعة لله ولرسوله، من طلوع الفجر إلى الليل، وقيل: إن اعتقد للشهر كله نية واحدة أجزته، وإن عقد لكل يوم نية فحسن.