الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤ومن الكتاب يذكر أنه من كتاب الرهائن قلت: فإن صام الشهر كله على غير نية يجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجزيه، قلت: فهل يلزمه لترك النية؟ قال: لا ينفع عمل الفرض بغير نية وألزم إعادة العمل الذي تجب به النية، قلت: فإن عقد بعض النية وأدركه الصبح قبل تمامها ما يلزمه؟ قال: وهذا من المحال إذا عقد بعض النية كيف ينقسم له وأرجو أن صومه يثبت له إن قدم أنه يصوم قبل الصبح، قلت: وكذلك صوم الكفارة يجزي عنه صوم نية واحدة أم لكل يوم نية؟ قال: المعنى واحد، وقد قيل: نيته تجزي كذلك إن شاء الله.
مسألة: وهل يجوز أن يذكر الله بلا معنى ولا اعتقاد ويفعل فعلا بلا معنى ولا اعتقاد، وإن فعل أو تكلم بلا نية يأثم أو لا؟ قال لي: لا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له فإن الذي لا معنى له يكون لغوا لا طاعة وما لم يكن طاعة فقد قبل سيئة والله أعلم.
مسألة: وسألته كيف يكون اعتقاد الإنسان في أداء الفرائض وعلم الطاعات لله تعالى؟ قال: فيكون اعتقاده في ذلك طلب رضاه وخوف سخطه على معنى قوله.
مسألة: كل فريضة فالنية فيه تأدية المفترض أو تأدية لما تعبده الله به، وأما الفضيلة فالنية فيها التقرب إلى الله، وأما المنام فالنية فيه الشكر لله والتقوي على طاعته مثل الأكل والشرب والنكاح والنوم والمشي والقيام والقعود وما أشبه ذلك.
مسألة: وقيل: النية إنما هي اعتقاد بالقلب وعزيمة على الجوارح وتلفظ باللسان، فإذا كان هذا هكذا واجتمع في عمل شيء من الواجبات فقد خرج من حكم الاختلاف. جوابات الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان إلى من