الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٧الباب الرابع والعشرون
في سفر المرأة
وسئل هل يجوز للمرأة السفر مع غير ذي محرم؟ قال: إذا كان السفر ثلاثة أيام فما دونها فجائز لها أن تسافر مع غير ذي محرم لها وأما فوق الثلاث فلا يجوز لها أن تسافر إلا مع وليّ.
قلت: لم افترق معناهما؟ قال: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: وكيف ذلك؟ قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر لا يحل لها أن تسافر فوق الثلاث مع غير ذي محرم لها». قلت الثلاث ولياليها؟ قال: نعم. قلت: فيوجد لأصحابنا أنهم قالوا جماعة المسلمين محرم؟ قال: نعم قد قالوا بذلك والله أعلم. قلت: فيحل لها أن تسافر مع رجلين أو أكثر إذا كانوا غير أولياء، لأن اسم الجماعة واقع عليهم، قال: لا.
مسألة: وإذا سافرت المرأة مع رجلين لم تلزمهم عقوبة وإن كان رجلا واحدا عوقب هي وهو.
مسألة: وعن المرأة قلت: هل يجوز لها أن تحج بغير ولي؟ فمعي أنه قيل: ليس لها ذلك ولا عليها، وقيل: لها ذلك أن تخرج في جماعة المسلمين وليس عليها ذلك، وأحسب أنه قيل إذا لزمها الحج كان لها وعليها أن تخرج مع الجماعة المؤمنين لأن المسلمين وليّ من لا ولي له، وأما المرأة مع المرأة فقالوا: لا تقوم مقام الولي لأنها امرأة مثلها، وكذلك الأمة، وأما عبدها الذكر فمعي أنه قيل: يكون وليها ويعجبني ذلك إن كان مأمونا ولا أعلم أنه قيل على أحد أن يحج بأحد وإن كان ثابتا عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه