الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٥قلت: أرأيت هذا الراكب في السفينة قاربا وقد أرادوا النزول إلى المواضع وقالوا للناس انزلوا هل لهذا الرجل أن ينزل في هذا القارب بهذا القول؟ قال: فإن تيقن هذا الرجل أن الأمر بالنزول للجميع وهو منهم نزل، وإن لم يبن له ذلك استشار صاحب القارب في النزول فيه فإن أذن له نزل وإن لم يأذن له لم ينزل إلا برأيه.
قلت له: فهل لصاحب السفينة أن ينزل إلى ساحل من السواحل غير الساحل الذي قاضاه عليه الركاب لمعانيه ولجهازه وتجارته إن أبى عليه الركاب إلا جد السّير هل يحكم عليه بجد السير عن الميل إلى السواحل؟ قال: فنعم إذا كان ذلك الميل مما يضل بهم ويقطعهم عن قضاء حوائجهم ويعوقهم عن بلاغهم لم نر له عليهم ذلك إلا أن يشاطرهم على ذلك، فإذا شرط عليهم ذلك كان عليه وعليهم مما يشارطهم على ذلك، فإذا شرط عليهم ذلك كان عليه وعليهم مما شارطهم عليه مما يسعه ويسعهم في شرطهم وفي شرطه إلا أن يكون لأصحاب المركب سنة معروفة مشهورة في ذلك لا يحتاج الراكب فيها إلى الشرط أنه كذلك بسيرهم، وكذلك نزولهم، وكذلك جرت به آثارهم والآخر عن الأول كذلك أدركوه فلهم ما لغيرهم مما قد جرت به سنتهم، وإنما يركب الراكب معهم على ذلك ما يغير ما هو لهم عليه إلا أن يشترط في وقت دخوله في مركبهم ورضوا بشرطه وحملوه عليه فعليهم له الوفاء إلا أن يأتي حال مما لهم فيه عذر من الاضطرار فقد زال عنهم حكم ذلك الشرط لما نزل لهم من المقدور وعاقهم في مسيرهم، ومن شاء قعد معهم حتى يأتي الفرج من بلاءهم بعافيته ويوفوا له بشرطه، وإن شاء أخذ منهم بقية كرائه وخرج عنهم حيث قدر الله له الخروج، والله أعلم بالصواب.
قلت له: أرأيت العدو في البحر أراد السفينة وسلبها وسباها وعزم أهل المركب على الاستسلام أو أن يلقوا بأيدهم إليهم جميعا خوفا على أنفسهم ورجاء أنهم إذا استسلموا أسلمت أنفسهم هل للمسلم أن يقاتل وحده، ولعله يدخل عليهم الفتنة أو ما ترى له من ذلك؟ قال: فيقول إن خاف هذا المسلم أن يهلك الجميع بقتاله لم نأمره بذلك إذا كانت السلامة للجميع بكف يده لأنه قد يوجد في الأثر من قول أهل البصر أن الحرب إذا لم يرج نفعها تركت، وقد يروى فيما سمعنا من روى ذلك عن أبي المؤثر رحمه الله أنه قيل والله أعلم، سئل عن ذلك أو شوور في ذلك أو ذكر ذلك له والمعنى فيه خروج المسلمين في الأربعين، فقال: أحسب في معنى جوابه لا يجب أن يكونوا جزرا