بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٧

من أموالهم شيئا؟ قال: فإذا كان ذلك معروفا بالمشهور في ذلك الموضوع فيما تقدم إلى يومه ذلك ورأى علامات ذلك في أهل البوارج مما يطمئن به قلبه أنهم هم العدو، والذين ينتحلون الشرك ويقطعون السبيل في البحر، واجتمع على ذلك أهل المركب ولم يدفع ذلك أحدا منهم فهذا معنى مقام الصحة لأن ذلك معنى معروف مشهور معنا لا يدفع أن أهل البوارج من المشركين هم الذين يقطعون السبيل في البحر في شطنا هذا مما يلي عمان، وهذا معنا شاهر، وأما بعد هذا الموضع فلا يعرف من يقطعه فإن كان خارجا في عُمان يريد إلى اليمن فلقيته البوارج من حد عمان إلى حد عدن وهم معنا في الشاهر هم العدو من المشركين، إلا أن يلقى أحدا من شط عمان من جهال مهرة أو من غيرهم من الفساق إلى حد عدن من ناحية البر من ناحية عمان فأولئك معنا إذا لم يستيقن أنهم من الهند من المشركين فهم معنا على حكم البغاة من أهل الصلاة فهذا كله لم نقله إلا بما قد شهر معنا في هذا الموضع، وكذلك الذي يبدأ بهذا وأخذه بالمشهور عمل بالحكم في أهل النحلة التي لقيتهم على ما يجب من الحق فيهم.

قلت له: فإذا لم يكن هنالك قائد على الحرب مرسول من الإمام إلاّ كلّ يقاتل فكل من غنم شيئا كان له إذا لم يكن قائد على الحرب مرسول من الإمام أو كيف تكون القسمة في هذا؟ قال: فنعم إذا لم يكن سرية يقودها قائد من الإمام أو غيره من القوام بالحق فمن قاتل من ينتحل الشرك وغنم من ماله شيئا فهو له غنيمة، وإن اعتمد جماعة على أنهم يقاتلون من لقيهم من المشركين وأنهم ما غنموا من غنيمة فهي بينهم كان ذلك لهم على ما تعاقدوا على أن يخرجوا خمس الغنيمة والباقي بينهم على ما تشارطوا عليه ويكون الخمس على قسمة السهم من الخمس لأهله، والله أعلم بالصواب.

مسألة: من الحاشية بخط الشيخ العالم الفقيه أحمد مراد، من كتاب المصنف وعن أبي محمد رحمه الله إذا خاف النواخذا أعلى المركب التلف وطرح المتاع برأيه ففي الضمان عليه اختلاف قول إذا طرحه مخافة على المركب كان له ذلك أن يفدي النفوس بالمال ويكون ضمان ما طرح على جميع الركاب، وقول لا ضمان على الركاب وإنما الضمان عليه خاصة أنه يحملهم بالكراء، وأما إذا طرحه الربان برأيه فذلك عليه ولا ضمان على الركاب، والله أعلم.

١٬٩٦٠ / ٤٬٣٨٩