بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٢

قال: هو بمنزلة اللقطة.

مسألة: قلت: وكذلك النوخذا صاحب السفينة يوجه المتاع يحمله بالكراء أو بلا كراء فعناهم الخب في البحر أله أن يطرح من متاع الرجل الغائب؟ قال: نعم.

مسألة: قلت: فإن طرح من متاع رجل واحد أو من متاع نفسه ثم طلب أن يحاصصوه من كان له مال إذا كان إنما طرح من الخب الشديد المخوف، قلت: فيحاصصوه من كان له مال في السفينة بقدر الأموال أم الركاب في السفينة فإن لم يكن لهم أموال؟ قال: فعليهم المحاصصة فيما بينهم على أهل الأموال بقدر أموالهم.

مسألة: مما يوجد أنه عن سعيد بن محرز رحمه الله وعمن تنكسر سفينته فيذهب ماله في البحر، فقال صاحب المال: من استخرج شيئا من المال فهو له، فاستخرج من استخرج شيئا من المال ثم رجع إلى صاحب المال يطلب ماله، قال: يعطي المسخرج أجرا مثله، وإن قال: من استخرج شيئا فله نصفه فعليه ما شرطه على نفسه.

مسألة: وسألته عمن ركب في سفينة أو حمل فيها شيئا مستتراً وأراد البراءة من ذلك إلى صاحب المركب، قال: اجعلني في الحل إلى بهار أو قيمته أو عشرة أمنان أو قيمتها أو ما أردت، فإذا جعلك في الحل فأرجو أنك قد برأت.

مسألة: ومما يوجد عن أبي رحمه الله وقال في رجل ركب مع أهل السفينة فليس له أن يستأثر عليهم في الماء إذا أراد صاحب الفنطاس أن يؤثره ولا يشرب برأيه إذا كان سقيهم واحدا فلا يزيد على أهل السفينة ولا يستأثر عليهم ولو عطش.

مسألة: وسئل عن رجل يحمل الطعام فيضمن الملاح، قال: ليس له زيادة ولا عليه نقصان إذا ائتمنوه إلا أن اتهم فيستحلف بالله، وقال: إذا غرقت السفينة أو جاءها ريح أو شيء لا يمكنه فليس على الملاح ضمان إذا فيها خرق أو شيء من الملاح فهو ضامن.

مسألة: وسئل عن السفينة تكسر السفينة الأخرى؟ قال: إذا كانت سفينة فيها ركاب فكسرت سفينة واقفة فالتي فيها الركاب ضامنة، وإذا لم يكن فيها أحد فليس على واحدة منهما ضمان، وإن كانتا تسيران جميعا فأدركتها من خلفها فكسرتها فهي ضامنة وإن انكسرت هي فلا ضمان على المتقدمة، فإن كانتا تسيران فاستقبلت إحداهما الأخرى فانكسرتا جميعا، قال: هما ضامنتان.

١٬٩٦٥ / ٤٬٣٨٩