بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤١

مسألة: ومن جوابات أبي سعيد: وسئل عن رجل أخذ رقعة فيها أسماء الناس من عقد عون من أعوان السلطان فأبصر منها أسماء وردها إليه أله ذلك؟ قال: معي أنه قيل: له ذلك في مثل هذا من نظر الجريدة ولم يجعلوه كالمعونة في مثل هذا ومثل الأمانة التي قد أؤتمن عليها ثم أتى بها فيكون معينا في ذلك الشيء الخاص فلا يقدر على الامتناع منه في وقت وأراد بذلك قضاء حاجة، قال غيره: إذا عرف ما عليه من الجريدة جعلها في الأرض ولا يعطي الجبار من يده والله أعلم.

رجع: قلت له: فعندك أن بعضا يلزمه الضمن في ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك.

مسألة: وعن رجل يتبع خراصا فتعلق به أهل قرية في طلب حسبة أيجوز له أن يقول للخراص اطرح عنهم كذا وأثبت عليهم كذا وكذا؟ أيجوز له أن يأمره يثبت عليهم بقوله شيئا، فإنه يجوز له أن يقول اطرح عنهم كذا وكذا أو اثبت عليهم كذا وكذا فلا يجوز له.

ومن الكتاب: وعن رجل يتبع الخراص فسألوه عن اسم قرية أيجوز له أن يخبرهم باسم القرية فلا يجوز له أن يخبرهم باسم القرية، فإن أخبرهم باسم القرية لم نز عليه ضمانا وعليه التوبة والندم والاستغفار، وكذلك إن أخبرهم باسم الحائط أو باسم الرجل إلا أن يدلهم على القرية أو على الحائط أو على الرجل، فإذا وصلوا إلى ظلم أحد بدلالته كان عليه الخلاص من ذلك الغرم والاستحلال لمن أصابه بدلالته شيء من الظلم إلا أن يكون هذا الدليل مستحلا لما فعل دائنا بذلك فعليه التوبة والاستغفار ولا غرم عليه.

مسألة: من الزيادة المضافة من جوابي أبي الحواري: وعن رجل نسخ جريدة للجند نقلها من قرطاس ثم تقاضوا بكتابه الذي كتب ما يلزمه فيه؟ فإذا كان هو لا يلي الأخذ من الناس ولا يأمر بذلك فلا نرى عليه إلا الاستغفار من ذلك ولا غرم عليه، وقلت: إن كتب برأي أهل البلد وسلمه إليهم وسلمها أهل البلد إلى السلطان وأراد هو التوبة ما يلزمه، فأما من كتب ذلك الكتاب برأيه فعلى هذا الكاتب التوبة من ذلك ويستغفر ربه وما كتب من أسماء الناس الأغياب واليتامى والأرامل وعمل بكتابه فعليه الخلاص والغرم.

مسألة: وسئل عمن يكون عند جابي السلطان فيقوم الجابي يطعن على أحد الرعية وهذا يومئ له برأسه ويضحك له تقية منه ثم جار على كل من يطعن عليه في حينه ذلك أو أخذ منه من الخراج أكثر مما يعود بأذى أو نحوه ذلك، هل على الذي

١٬٩٩٤ / ٤٬٣٨٩