بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥

الباب الثاني والخمسون

فيما يجوز للإنسان فعله في بدنه

وعن رجل يخرج به الناسور أيجوز قطعه؟ قال: لا، قال أبو المؤثر: ما نرى بقطعه بأسا إلا أن يكون مخوفا عليه إذا قطعه له من يحل له النظر إليه مثل زوجته أو جاريته التي يطأها، قلت لأبي المؤثر: فيجوز قطع العروق؟ قال: نعم، وقد قطع العروق من يثق به عزان بن الصقر.

مسألة: وسئل أبو سعيد وأنا عنده عن عبد فيه جرح وورمه وقد زاد عليه أمرها وقد جمعت مدة هل يجوز أن تقطب بالنار إذا كان ذلك مما يرجى أنه صلاح؟ قال: معي أنه يجوز إذا كان مما يرجى صلاح له، وهذا عندي أهون من المعالجة بالنقش بالسلاح على المعنى.

مسألة: وسألته عن رجل لدغته دابة فأراد أن يبط موضع اللدغة هل له ذلك؟ قال: إنه إذا كان ذلك متعارفا أنه له فيه شفاء لم يمنع ذلك عندي إن أراد ذلك.

مسألة: وروي أن رجلا كانت به علة فأشير عليه بالكي فأحسب أنه شاور النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه ثم راجعه المشورة فنهاه عن ذلك ثم كرر عليه ثالثة فنهاه، ففي معنى الحديث أن الرجل فعل ذلك برأيه وأي خفا وعافية فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي معنى الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له على وجه الإنكار لنفع ذلك كانت العافية والنار يستبقان إلي بذلك فوافقت العافية النار أو نحوها، هذا كان المعنى فيه من قوله أن لو لم يفعل ذلك كانت العافية قد أقبلت إلي بذلك، ويوجد في بعض الحديث أن امرأة كانت لجابر بن زيد رحمه الله عرضت لها علة فوصف لها الكي فشاورته في الكي فنهاها.

وفي بعض الحديث أنه غاب في بعض حاجاته فاكتوت في غيبته فعوفيت ورجع

٢٬٠٥٨ / ٤٬٣٨٩