بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧

الباب الرابع

في غسل العقور والجراحة وما أشبه ذلك

قلت له: فرجل كان في رجله شق أو جرح غسله من ظاهره، ولم تصل اليد إلى والج، فخرج الدم كله من والجه وخارجه، وهو يقدر على الغسول من والجه، هل يكون قد طهر كله بلا أن يعرك الوالج، فإذا خرج الدم بحركة من صب الماء وعركه بحركة الشق في بعضه بعضا فأرجو أن يجزيه إن شاء الله ولو قدر على عركه باليد، فإن جميع الحركات بغير اليد تشبه حركة اليد، وتزيل مثلها تلك النجاسة مع أن صب الماء عندي مثل حركة اليد، قلت له: فإن غسل خارج الشق، وترك والجه وهو يقدر على إخراجه بلا أذى؟ هل يكون ما خرج من الشق طاهرا ما لم يغير الماء على قول من يقول بذلك؟ قال: فمعي أنه ما لم يكن فائضا من الشق، فإنه يلحقه عندي غير فائض معنى لم يفض كله، ولو كان قد فاض منه شيء فحكم ما فاض فائض وحكم ما لم يفض في معناه عندي، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل كان به جرح يسيل منه الدم، فغمسه في الماء الجاري من قبل أن ينقطع، وغسل ثلاثا غسل الجنابة، ثم رفع الجرح فم ير شيئا من الدم أيكون قد طهر؟ قال: نعم هكذا عندي.

مسألة: أحسب عن أبي الحسن قال: وكان أبو الحواري رحمه الله يقول: كان أبو المؤثر رحمه الله إذا غسل أحد شيئا من جسده من الدم فإذا اغتسلوا قال: لا ترجعوا تنظروا إليه ودعوه، وكان مذهبه أنه إذا غسل موضع النجاسة من ذلك الذي يخاف أن يكون يرجع تخرج منه النجاسة أنه ليس عليه يرجع

٢٬٠٨٧ / ٤٬٣٨٩