بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨

ينظر إليه وقد طهر.

مسألة: وقال أبو الحسن في السلاءة إذا وقعت في رجل إنسان، فدخلت في رجله، ثم رجع نقشها أو أخرجها بلا نقش، وقد كانت قد دخلت في رجله أنها إن لم يخرج عليها دم، فإنها طاهرة حتى يكون فيها دم، قلت له: فإن خرجت هي ثم أتبعها الدم غير أنه لم ير فيها دما فقال: هي طاهرة حتى يكون فيه دم.

مسألة: وقال أبو الحسن: كان أبو الحواري رحمه الله يقول: كان منير رحمه الله يقول: إذا غسلت الحجامة أو الجرح فرجع يخرج منها دم إن ذلك الدم يبس يفسد ولا نعلم أن أحدا قال بذلك إلا هو، قال: والذي نأخذ به يفسد إذا كن دما عبيطا، أما الصفرة والحمرة بعد الغسل فلا بأس به.

مسألة: وعن الذبيحة، هل يغسل لحمها إذا كانت فيها دم؟ قال: إذا غسل المذبحة فلا بأس فيما سواه وذلك جائز إذا لم يغسل، قلت: فيغسل المذبح حتى يخرج الماء صافيا، قال: لا يمكن ذلك ولكن يغسل بقدر ما يغسل الدم العبيط.

مسألة: عن رجل كان فيه عقر في رجله فغسله وتمسح، وبعد أن صلى رأى دما خارجا منه تم خروجه ورجله رطبة هل يكون في الحكم لا ينجس عليه إلا الدم الذي رآه يابسا في موضعه؟ قال: معي أنه إذا احتمل أن يخرج بعد الصلاة ويجف إلى ذلك الوقت الذي رآه فلا يبين لي عليه حكم بنجاسته حتى يعلم ذلك أو لا يعلم أحكام الشبهة أنه لا يحتمل ذلك، قلت له: فإن كان يحتمل خروجه بعد أن خلع نعليه، ولا يحتمل خروجه بعد الصلاة، هل تفسد صلاته ولا بأس على نعليه؟ قال: هكذا عندي في الحكم، قلت له: وإن وقعت الشبهة فما أولى به؟ قال: إن وقعت الشبهة أحببت أن يعمل على الأغلب مما يقع له أن يكون ذلك عنده أغلب والاحتياط أحب إلي، والخروج من الشبهة.

٢٬٠٨٨ / ٤٬٣٨٩