الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩الباب الخامس
في نجاسة الفم، والبصاق، والمخاط، وما أشبه ذلك
وسئل عمن فاض دم من خيشومه إلى فيه، ولم يغير بصاقه هل يكون بصاقه طاهرا ولا يفسد ما طار به حتى يغلب على البصاق النجاسة على قول من يقول: إن البصاق يطهر النجاسة؟ قال: معي أنه يخرج كذلك، وقال من قال: إن ذلك ليس بمنزلة الدم حتى يغلب على البصاق وأنه يفسد، ولا يفسد الدم البصاق حتى يفسد عليه، ومعي أن القيء والدم معنى واحد، لأنه كله نجاسة، قلت له: فيعجبك لمن ابتلي بشيء من ذلك وعمل بهذا المعنى أنه ما لم يضر القيء البصاق أنه لا بأس عليه إلى الحاجة إليه وشفوقه الأخذ بالاحتياط، قال: يعجبني أن لا يكون عليه في ذلك بأس إن شاء الله، على معنى ما يخرج من ذلك، قلت له: فإذا غسل الإنسان فمه من نجاسة دم أو غيره، هل يكون الماء الذي قد تمضمض أول مرة طاهرا ما لم تغلب عليه النجاسة؟ ولو كان في الفم بعدُ على قول من يقول إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب عليه؟ قال: هكذا عندي أنه كذلك، قلت له: فإذا فاضت جشوته إلى فيه هل يكون حكم البصاق طاهرا حتى يعلم أن النجاسة علبت على البصاق؟ قال: معي أن البزاق ليس له حد معروف وإنما يكون قليلا وكثيرا وإنما يخرج على معنى المشاهدة والاعتبار في الوقت إذا صح هذا المعنى الذي أسست عليه هذه المسألة.
مسألة: قال بشير: سألت الفضل بن الحواري عن رجل شرب ماء نجسا ثم مضمض فاه مرة واحدة هل تجزيه؟ فوقف ثم قال: مرة واحدة؟ قلت: نعم،