الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠قال: أرجو أنه يجزيه، قال: وشبه بشير نبيذ الجر بذلك، قال غيره: كل ما لم يكن له ذات تبقى أو غير تبقى، فوقع عليه غسل واحد بعرك أو مضمضة أو خضخضة فقد حصل غسله وصحت طهارته لأنه قد ثبت له حكم الغسل وإزالة العين.
ورخص بشير في رجل في فيه دم حتى ذهب نفس الدم أنه لا غسل عليه.
قال غيره: نعم فقد قيل هذا، وقد قيل: لا يطهر إلا بالغسل.
قال بشير: كذلك من غسل دما من ثوب ببصاق حتى يسيل البصاق في الأرض، مثل ما لو غسله بالماء أنه يجزيه، وشبه النجاسات مثل الدم في هذا المعنى، قال: وكذلك إن غسله بالدهن وبالخل وباللبن وبالنبيذ أنه يجزيه وشبه الدهن أيضا بذلك.
قال غيره: نعم قد قيل هذا، وقيل: لا يطهر إلا بالماء، قال بشير: لا بأس أن يأخذ الدرن للعجين من عند غير ثقة إذا قال إنه من إناء يجوز فيه الشراب للنبيذ، قال غيره: وقد قيل: لا يأخذ إلا من ثقة إلا أن يقف هو على الإناء الذي يأخذ منه الدرن ويراه موكا من الأديم من المعز والضأن.
وأما النجاسات من الفم وغيره فقد قيل: لا يطهرها إلا الماء، ولا يطهرها البصاق ولا غيره، وكذلك قد قيل: لا يطهر الفم إذا تنجس بالبصاق ولا يطهر إلا بالماء، قلت له: ما ظهر من الشفتين إذا استد الفم هل يجزيه جري الماء عليه ويطهر من النجاسة ويكون بمنزلة الفم في الطهارة أم ذلك كسائر البدن ولا يجزيه إلا العرك؟ وكيف الحق في ذلك؟ قال: ما طهر من الفم مما لا تجري عليه المضمضة فهو عندي بمنزلة ما طهر من البدن ويجب فيه عندي الغسل أو صب من الماء يقوم مقام الغسل.
مسألة: في الصبي إذا قاء ثم رضع مرة واحدة نظف فمه أم لا؟ فقال: بلى.
مسألة: ومن كتاب الأشياخ ومن جامع ابن جعفر: ومن غسل منخريه أو فمه من رعاف فإنما عليه ما ظهر منه غسله من ذلك ثم لا يفسد عليه