بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٨

ومن كتاب (الأشراف): قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ﴾، وأجمع أهل العلم على تحريمه، والخنزير محرم بالكتاب والسنة والإجماع، واختلفوا في استعمال شعره ليخترز به فرخص فيه الحسن البصري ومالك والأوزاعي والنعمان، وكره استعمال شعر الخنزير ابن سيرين والحكم وحماد وإسحاق.

قال أبو بكر: لا يجوز استعماله لنهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الانتفاع بشحوم الميتة وشعر الخنزير في معناه، قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الاختلاف بالانتفاع بشعر الخنزير كنحو ما ذكرنا من الاختلاف من قولهم في شعر الميتة، ويخرج ذلك عندي لثبوت التحريم في لحمه خاصة وليس شحمه مثل شعره لأن الشحم من اللحم، وليس الشعر من اللحم ولا من الشحم، والشعر على الجلد وهو غير الجلد أيضا في الاعتبار، وإهاب الخنزير مشبه عندي بإهاب الميتة وشعره كشعرها لثبوت التحريم في لحمه خاصة.

٢٬١٣٨ / ٤٬٣٨٩