بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٥

قد طهرت؟ قال: لا يبين لي ذلك؟ لأن هذا مما يزيده نجاسة إذا كان الماء يتنجس وكان الإناء مما ينشف فكلما لبث فيه كان نجسه عندي.

مسألة: من الزيادة المضافة من الضياء، وإذا تنجست أواني الطين اعتبر حالها فإن كانت النجاسة حلتها وهي رطبة أو في الماء أو لم تمكث النجاسة فيها قدر ما يتولجها أو تجتذبها أطراف الوعاء إلى نفسه فإنها تغسل كما يغسل وعاء الرصاص والزجاج وما لا يجتذب إلى نفسه النجاسة إذا كان ما فيها من الرطوبة يدفع عنها كما يدفع ما ذكرنا من الرصاص والزجاج، وإن مكثت النجاسة فيها مدة ما يعلم من طريق العادة أنها قد اجتذبت إلى نفسها من النجاسة وتولجت فيها واحتاج صاحبها إلى استعمالها غسلها وصب عليها الماء الطاهر، حتى يرتفع عن موضع النجاسة بقدر ما يغلب على ظنه أنها لا ترشح إلى ذلك المكان ثم تدع الماء فيها قدر ما يبلغ إلى مبالغ النجاسة ثم قد طهرت إن شاء الله.

مسألة: منه إذا وضع إناء خزف في ماء نجس وفي الإناء ماء فحكم الماء الذي فيه الطهارة حتى يصح بلوغ النجاسة إلى الماء الذي في الإناء، وأما الإناء فهو نجس من ظاهر أسفله والله أعلم.

رجع إلى كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد في أواني الطين إذا أصابتها نجاسة وهي رطبة غسلت بالماء وقد طهرت، وإن أصابتها وهي يابسة فتولجتها ودخلت النجاسة فيها لم تطهر بغسل ظاهرها.

واختلف أصحابنا في تطهير ما كان هذا وصفه وحلت النجاسة حتى خالطت جسمه قال: قوم تطهر بثلاثة أموال كل ماء يبقى فيه يوما وليلة ثم يراق الماء منه.

وقال بعضهم: بثلاثة أمواه أيضا يكون كل ماء ينقع في الليل وفي النهار يصب الماء منه، ويقام في الشمس فيكون الليل فيه الماء والنهار في الشمس فارغا من الماء ثلاثة مرات على هذا ثم تطهر.

وقال بعضهم: يطهر بماء واحد يكون فيه يوما وليلة.

قال بعضهم: لا أجد لذلك حدا ولكني أعتبر الوقت وحال الإناء إذا حلته النجاسة وفيه ماء رطب أو يابس فارغ من الماء فأمر بصب الماء منه ثم احكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظني أن الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت إليه

٢٬٢٠٥ / ٤٬٣٨٩