بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٠

قال: نعم، ما لم يمت فهو طاهر ليس فيه بأس، قال له قائل: ولو تحرك منه جارحة أو شيء ولو لم يتحرك كله، قال: نعم؛ ما لم يمت فهو طاهر ولا بأس بما وقع فيه إذا كان هؤلاء ينجس حتى يموت.

مسألة: وسألته عن الفأرة إذا انقطع ذنبها أو شيء من جوارحها فبان عنها ناحية منها وهو يتحرك بعد، وسدع شيئا من رطوبات الطهارة، أو مسه متوضئ وهو يتحرك ولم يمسه مما يلي الدم، أهو عندك بمنزلة الميتة أو هو حي حتى تبرد حركته.

قال: هو ميت إذا بان منها عضو فهو ميت، قلت: فما دام متعلقا فيها فحكمه حكم الحي حتى يموت، قال: نعم، قال غيره: فما دام يتحرك ففيه عندي حكم الحياة ولم يمت.

مسألة: وسألته عن الدابة إذا انقطع رأسها وبقي جسدها يتحرك، ما يكون الرأس وما يكون الجسد؟

قال: إذا بان الرأس فهو ميت، والجسد ما دام يتحرك إذا كان متصلا فهو بمنزلة الحي.

قال غيره: إذا بان الرأس ناحية والبدن ناحية؛ فما دام يتحرك فهو حي، فإذا كان ما يلي الرأس أكثر سائر البدن ميتا نجسا في أحكام النجاسة، وكذلك ما اتصل بالرأس إلى أن يكون البدن نصفين.

قلت له: فإن بان من الدابة رجلاها جميعا وبقي سائر جسدها والرجلان يتحركان، قال: ما دامتا تتحركان فهما حيتان حتى تموتا.

قال غيره: قد مضى القول في هذا ومثله ومعنى هذا واحد.

قلت له: فإذا بانت كل واحدة أو عضو، فهو ميت ولو كان يتحرك بعد، قال: نعم، ما دام يتحرك كان رجلا أو رجلين فهو سواء عندي، قلت له: وما بقي من موضع البدن ولو بان الرأس فهو بمنزلة الحي إلى أن يموت في حكم النجاسة؟ قال: نعم ما لم تبن جارحة وحدها، وقال: ما بان من الشاة أو البقرة بضربة فبان منها رأسها، قلت: أيكون ميتا؟ قال: نعم.

٢٬٢٢٠ / ٤٬٣٨٩