بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٨

يأتي عليه كله دواخله وخوارجه كان ذلك معنى طهارته وكذلك إذا غمس في الماء الذي لا ينجس بقدر ما يبلغ الماء إلى جميعه في الاعتبار، كان ذلك عندي معنى طهارته.

ومعي؛ أنه قد قيل: خبزه بالنار طهارته بجميع ما خبز في تنور أو طائح أو حصي، ومعي أنه قيل: إن ذلك إنما هو في خبز التنور دون الحصي والطائح وأشباهه، ومعي أن ذلك كله سواء، وإذا ثبت معنى زوال رطوبة النجاسة بأي وجه من المذهبات من أسباب النار فهو سواء ويثبت معنى طهارته على هذا المعنى عندي.

وأما السمك المحتور فمعي أنه قيل إذا تنجس بشيء من النجاسات بعد أن صار بحد لا ينشف من النجاسات شيئا لأنه قد شرب من الماء الطاهر ما لا يحتاج إلى زيادة من الماء النجي فإنه يخرج في معاني القول فيه أنه يغسل من حينه ويخرج معاني طهارته بذلك الغسل، وأما إذا كان يخرج في معاني الاعتبار له أنه قد شرب من الماء النجس وما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه في الاعتبار ذلك الغسل في الوقت، ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله فإنه يخرج في معاني غسله أن يغسل ثم يجفف بالشمس أو يشوى بالنار حتى تزول عنه معاني رطوبات النجاسة.

ثم بعد ذلك فإن كان لا مضرة في غسله غسل وتلك طهارته، وفي بعض ما يخرج من القول، وفي بعض ما يخرج من القول أنه يجعل في الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة في الاعتبار، وتلك طهارته إذا صب منه ذلك الماء.

وفي بعض القول أنه يصب منه ذلك الماء ويغسل ثم تلك طهارته، ومعي أنه إن أمكن أن يشوى بالنار حتى يذهب بمعاني رطوبات النجاسة منه كان ذلك بمرة واحدة من الشواء يخرج معاني طهارته على حسب ما قد قيل، ولعله يخرج في بعض القول أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك وهو نجس متروك، وإذا كان قد تنجس بنجاسة ينشفها، والقول عندي في المطبوخ كالقول في هذا إذا أمكن في هذا من جميع الأشياء التي أصلها طاهر وإنما عارضتها النجاسة، فهذا عندي خارج من جميع الأشياء إذا احتملت هذه المعاني من اللحوم والسمك والحبوب من الباقلا واللوبيا والأرز.

٢٬٢٢٨ / ٤٬٣٨٩