الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٠من المشتري على نفسه، وكل شيء من الضرر فهو غرر باطل ولا يجوز بيعه وهو من السّحت.
وأما إذا كان يخرج في معانيه أنه يلحق منه الانتفاع بما يجوز في الأصل، ويدرك في بعض القول تطهيره أو ينتفع به لإطعام دواب أو أطفال، ويلحق الانتفاع به في أكل أو شرب في بعض ما يجوز من قول أهل العلم، فالبيع له جائز والشراء له جائز والبائع والمشتري فيه سواء، وهذا يخرج عندي إذا ثبت معاني الانتفاع به في أكل أو شرب لشيء من الدواب أو لشيء من الأطفال أو لمعنى من المعاني بحال من الأحوال.
كما قد قيل في العذرة إنها بحال من الحرام من ذوات النجاسة ولا يخرج في معاني ذلك اختلاف، وأنها إذا اختلطت بالتراب أو غيره من الطواهر من روث أو رماد أو بعر أو شيء من الظواهر أن يمسها في جملة ذلك حلال جائز، لأن معنى الانتفاع بها ثابت في معنى الاعتبار، وأن الشراء لها لا يقع موقع الضياع، ولا إضاعة المال وإنما تشترى للانتفاع بها، بمعاني الجائز والحلال.
ومعي أنه قد قيل إنه لا يجوز بيعها على حال في شيء مخلوطة فيه من الطواهر لمعنى الصفقة من البيع أنها واقعة على حلال وحرام، ورجس وطاهر، وهي صفقة واحدة وهذا كله باطل إذا اتفق.
ومعي أنه إذا ثبت معنى إجازة بيع العذرة لمعنى الانتفاع بها، مخلوطة في غيرها وأن معاني الاتفاق بها في الجائز والحلال على الانفراد ثابت ولو لم يخالطها شيء غيرها، فإذا كان منتفعا بها لمعاني ما يراد الانتفاع بها وحدها جائز الانتفاع بها وحدها، ثبت معناها إذا كانت ملكت لمعاني الانتفاع بها كانت ملكا محجرا وإذا كانت ملكا محجرا ثابت الانتفاع بها في الجائز والحلال، ولم يبعد أن يجوز بيعها وحدها بمعنى ثبوتها بنفسها نافعة جائز الانتفاع بها، مخلوطة بغيرها أو وحدها إذا كانت في معاني الأملاك.
وهذا ما لم يزل عليه الناس أن يتخذوا ذلك من البواليع، والكنف، وينتفعون بها، ولا يخرج ذلك عن معاني الإباحة بغير متخذه ومالكه في معاني التعارف بينهم حتى يخرج منه مخرج الإباحة أو الترك.
وأما ما خرج معناه من الأشياء أنه لا ينتفع به من المحرمات إلا لمعاني الاسم أو