الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٩فمعي أنه قد قيل: له ذلك حتى يعلم أنه انتقض لأنه على طهوره في الحكم حتى يعلم أنه انتقض، وقد قيل: ليس له ذلك حتى يعلم أنه لم ينتقض ثم يصلي، وقيل: ليس له ذلك حتى يكون نوى ذلك، لذلك لو علم أنه لم ينقض وكل ذلك عندي يخرج على الصواب إن شاء الله.
قال غيره: قد قيل هذا كله، وقال من قال: لو توضأ هكذا بالماء ولو لم ينو به لشيء أنه يصلي به الفريضة.
وقال من قال: حتى ينوي به لنسك أو طهارة، وقال من قال: حتى يكون لصلاة فريضة أو نافلة، وقال من قال: يصلي النافلة بوضوء الفريضة ولا يصلي الفريضة بوضوء النافلة.
وقلت: إن كان يجوز له فصلى العصر واعتقده للمغرب والعتمة هل يجوز له أن يصلي به المغرب؟ فمعي أن ذلك كله سواء وقد مضى القول في الاختلاف، قلت: فإن لم يعتقده بعد وقعد في مصلاه أو مسجد حتى حضرت المغرب، هل يجوز له أن يصلي به إذا لم يعلم أنه أحدث حتى يعلم أنه لم ينقض؟ فمعي أنه قد قيل ذلك وهذا معي مثل الأول والاختلاف فيه واحد معي، قال: هكذا أحفظ عن أبي سعيد.
مسألة: وسألته عن رجل توضأ لصلاة فريضة فلما أن صار في بعض وضوئه اعتقد لصلاة ثانية، فرفع أبو سعيد عن أبي الحسن -رحمه الله- أنه قال: ما لم يتم وضوءه لما اعتقده لما يريد من الصلوات وجاز ذلك إن شاء الله.
وقال أبو سعيد عن عبد الله بن محمد بن بركة أنه قال: العمل معنا عليه أن من توضأ لصلاة فريضة فهو يصلي بوضوئه ذلك حتى يعلم أن وضوءه انتقض، فعلى معنى قوله وإن توضأ لنافلة صلى بوضوئه ذلك حتى يعلم أن وضوءه انتقض.
مسألة: من كتاب الشرح: ومن توضأ لنسك أو لطهارة أجزاه ذلك لصلاة الفريضة ولو لم يرد به الصلاة إن أراد بقوله لسنك أو لطهارة أنها قربة إلى الله وأنه يرفع به الأحداث، فذلك جائز كما قال إذا كان على ما شرطنا، وأما قوله: ومن توضأ ولم ينو لمعروف أعاد الوضوء للفريضة، فهو كما قال لأنه لم ينو به رفع الأحداث والقربة بذلك إلى الله تعالى.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: ومن غسل بعض جوارحه ثم نواه للطهارة