بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٦

والغسل ساقط والكلام بيننا في الغسل لا في المسح وبالله التوفيق.

ومن الكتاب: فإن قال قائل: ما تنكر أن يكون باطن الأذنين من الوجه لأنهما مما يواجه به الإنسان، قيل له: هذا غلط من الاعتلال وذلك أن الوجه ليس مأخوذا من المواجهة إذ لو كان مأخوذا من المواجهة لسمي الصدر وجها لأنه مما يواجه به، وقد يواجه غير الوجه أيضا فلا يستحق اسم وجه والله أعلم.

ومن الكتاب: ويكره لطم الوجه بالماء عند الطهارة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اشربوا أعينكم الماء»، ومنه وليس أرى على من توضأ أو غسل أن يفتح عينيه ولا يتعمد على أن يغمضهما.

ومن غير الجامع: قال محمد بن المسبح: إلا أن يكون جنبا فيبللهما بالماء.

مسألة: وسألته عن رجل توضأ وهو يغمض عينيه فما أرى بذلك بأسا.

مسألة: سألت أبا سعيد عن الرجل إذا أخذت لحيته شيئا من وجهه هل عليه إذا أراد أن يتمسح أن يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجه حتى يصل الماء الجلد من تحت الشعر، قال: معي أن عليه ذلك في جميع ما كان من وجهه كان فيه شعر أو لم يكن فيه، قلت له: أفعليه أن يبل الجلد من تحت لحيته من غير الوجه، قال: معي أن بعضا يقول ذلك وبعضا يقول يمسح اللحية من فوق الشعر، قلت: وحد الوجه عندك إلى أين من اللحية؟ قال: معي أنه ما أقبل إلى اللحى الأسفل وأحب أن يكون من الوجه في الوضوء.

مسألة: قلت له: أرأيت أن تمسح للصلاة وغمض عينيه متعمداً لذلك وصلى بذلك الوضوء هل تتم صلاته؟ قال: معي أنه إذا بالغ في غسل ما ظهر فقد يؤمر أن يُشرب عينيه الماء ولا يتعمد لفتحهما ولا لسدهما فإن سدهما فلا يبين لي عليه فساد صلاته.

مسألة: وسألت الوضاح بن عقبة عن غسل الوجه فقال: من الأذن إلى الأذن ويرخي عينيه، وليجر يده على عارضيه من لحيته ويخلل ذقنه ويمسح الرأس ثلاثا والأذنين بماء عبيط.

مسألة: ومن كتاب الشرح: وحد الوجه المأمور بغسله هو ما يوجه صاحبه

٢٬٤٤٣ / ٤٬٣٨٩