الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٩٧، فحده من أعلى منتهى تقبض جبينه عند الإشكال من رأس الأقرع أو من ارتفع شعره من وجهه، وأما من شعره في أماكنه فغسل وجهه إلى شعر رأسه ومن أسفله إلى ذقنه ثم يعود بالماء ما خرج من شعر لحيته إلى أذنيه، وإنما انتهينا بذكر الغسل إلى الأذنين للاختلاف بين الفقهاء في منتهى الوجه إليهما أو إلى دونهما، فقال بعضهم: الوجه إلى الأذنين، وقال بعضهم: مقدمهما من الوجه، وقال بعضهم: يغسلان مع الوجه، وقال بعضهم: المنشأ ليس من الوجه ولا ما بين صحفة الأذن وصحفة الوجه، وقال بعضهم: الوجه إلى العظم الناتئ دون الوجه لعله الأذن وهذا يوجد لمحمد بن محبوب من حدّ الوجه عند الاختصاص، وقد قام الدليل بأن الأذنين ليستا من الوجه لما رأينا من إجماعهم على ترك الأمر لمن ترك غسلهما عند غسل الوجه فدل على أنهما ليستا من الوجه ووجه استيعاب ما دخل في الاختلاف بغير دليل.
ومن الكتاب: وأما قوله: يخلل لحيته ويخلل أصابع يديه ورجليه عند الوضوء، هذا يستحب كما قال، ولا يبين لي وجه قوله إلا استحبابا في تخليل اللحية لأنها ليس من وجه الطهارة والوجه المأمور بغسله هو المأمور بمسحه عند التيمم، وأجمعوا أن اللحية لا تخلل بالتراب عند التطهر به فيجب أن يكون عند الطهارة بالماء لا يخلل أيضا وهما طاهرتان وكيف افترقتا والله أعلم.
مسألة: ويخلل المتوضئ لحيته وكان بعضهم يخلل ما يلي الوجه منهما وكل ذلك جائز.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ويخلل لحيته ويخلل أصابعه من يديه ورجليه عند الوضوء، وفي نسخة ويخلل لحيته ويخلل بين أصابع يديه ورجليه، ومن غيره: وقال بعض الفقهاء: يمسح على لحيته مسحا، وكان بعضهم يخلل ما يلي الوجه منها، وكل ذلك جائز إن شاء الله.
ومن الكتاب: واللحية ليست من مواضع الطهور إلا أنه يستحب أيضا أن تخلل، فإن لم يفعل فلا نقض عليه ويؤمر أن يرطب الفنيك وهو ظاهر اللحى الأسفل من اللحية.
مسألة من الزيادة المضافة من كتاب الضياء: وليس على الناس أن يخللوا الحاجبين ولا العنقفة، ولكن يجري عليها الماء، وكان بعض المسلمين يخلل الذقن وهو الموضع الذي فيه الشعر أسفل من العنقفة، وكان سليمان بن عثمان يخلله.