الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٩الماء إلى كل موضع من الجسد، كما قيل: قال عليه السلام: فبلوا الشعر وأنقوا البشرة، وإن ترك الترتيب المستحب وعم بدنه الاغتسال، فقد خرج مما أمر به ولا ينبغي أن يدع الترتيب الذي أمر الفقهاء به.
ومن الكتاب: وأما قوله: وقيل: إن لم تنتقض المرأة ضفائر شعرها وتعركها كذلك أجزأها، ويبلغ الماء صب الشعر فهو كما قال، لأن المراد من غسلها أن يصل الماء إلى أصول الشعر إجراء اليد عليه، أو يلاقي ما تلاقيه اليد على إجراء في حال الغسل فهذا كان مع وصول الماء إلى جميع ظاهر البدن، ومن أمكن أن يصل به المغتسل الماء إلى سائر جسده إلى المواضع التي لا يصلها إلا بادي منه، فإن ذلك لا يلزمه، والغسل صب الماء على المواضع التي المأمور بغسلها هكذا في ظاهر اللغة دون إمرار اليد مع الماء على البدن.
وأما الذي نعرفه من قول أصحابنا؛ قول مالك بن أنس وابن عليّه فإنهم لا يعرفون الغسل إلا صب الماء، وإمرار اليد على ما يؤمر به المغتسل، وأنهم أخذوا ذلك عملا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده، والله أعلم.
وأما المسح؛ فهو خفيف الغسل، وليس بصب الماء، وكذلك يقال لمن أمر بالطهارة من الحدث في الصلاة، إذا أراد القيام إليها يمسح، وكذلك يقول قائلهم: تمسحت للصلاة، وهو غاسل الأعضاء إذا فعل ما أمره الله به لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، فكان المتمسح منا غاسل الأعضاء به، ويقال لغاسل الأعضاء قد مسح، ويقال: قد وضأ الوضوء، مأخوذ من النظافة وكان المتمسح نظف وجهه وحسنه، والوضوء في اللغة مأخوذ اسمه من الوضاءة، يقال للوجه الحسن؛ وجه وضيء لحسنه، وكان غاسل الأعضاء نظفها وحسنها إذا فعل ذلك والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المعتبر.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وغسل المرأة في الحيض والجنابة سواء، وقيل: إن لم تنقض ضفائر شعرها وعركتها، وكذلك أجزأه، ويبلغ الماء أصول الشعر، وقال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدة شعرها بخيط فلتحله ليصله الماء.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل في المرأة؛ إذا كانت ضافرة شعرها ولزمها الغسل اللازم من جنابة أو حيض أو نفاس، أن عليها أن تنقض ضفائرها، وقيل: إنه