الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٤٥وما يشبه ما يخرج مثله مما هو مثله، وكأني أحسب أنه قد قيل ذلك أنه إذا قذف الماء على فرجها كان عليها الغسل ثيبا كانت أو بكرا.
وليس ذلك عندي يبعد بمعنى الاسترابة ودخول الشبهة ومعي أنه قد قيل فيما أحسب أنه ليس عليها غسل كانت بكرا أو ثيبا، حتى تعلم أنه ولج فيها الماء الدافق وليس ذلك عندي يبعد على معنى الأحكام ما لم يغلب معنى الاسترابة عليها في المشاهدة منها لأمرها، فإذا غلب معنى الاسترابة والشبهة أعجبني الخروج من الريب إلا ما لا ريب فيه، وينظر في معاني هذا كله إن شاء الله ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
ومن كتاب المعتبر (بياض بالأصل) الغسل أنها لا تنشف ولم يقولوا بدخول النطفة فيها و (بياض) ويعجبني على قول من يقول لأنه لا تفسد المرأة على زوجها بإنزال النطفة على التعمد في فرجها في موضع الجماع وألا يلحقها في ذلك غسل أيضا لأنه لو كان جماعا لكانت تفسد بذلك، وقد يخرج عندي أن ذلك ليس بجماع لأنه لو فعل بها ذلك حراما ولم تغب الحشفة لم يكن بذلك عليهم الحد عندي ولا أحدهما، وكذلك لو فعل ذلك بها وهي زوجته ولم يولج أول وطء ثم طلقها ولم يوجب ذلك عليها عدة له يدركها كانت بكرا أو ثيبا، وكذلك معي أنه قيل أنه لو تعمد لإنزال النطفة في فرجها فنزلت وكانت ثيبا لأنه لا عدة عليها له يدركها فيها ولا يوجب ذلك الحد ولو فعل ذلك على وجه الزنا، وإذا لم تجب في ذلك العدة بمعنى الوطء ولا الحد بمعنى الوطء حراما، وقد ثبت أنه بولوج الحشفة والتقاء الختانين وجوب العدة في النكاح والحد في الزنا فإذا لم يثبت بهذا المعنى الوطء في هذا فليس يبعدان ولا تفسد عليه بمثل ذلك في الحيض والنفاس إذا تعمد لذلك إذا لم يكن وطئا في معنى ما يوجب الأحكام.
مسألة: أحسب عن الشيخ أبي إبراهيم قلت: فما تقول هل على الصبية غسل؟
قال: قالوا تؤمر بالغسل، قلت: فإن لم تغسل؟ قال: سمعنا أنها تؤمر بالغسل.
مسألة: وسألته عن امرأة جنب صبية تغسل ولا تنقض ضفائر شعرها، قال: تضرب رأسها بالماء حتى يبلغ أصول الشعر.
مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف أصحابنا في المرأة تجامع ثم تحيض قبل