الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٩الباب التاسع
في فعل الجنب وهو جنب
سألته عن الجنب، هل يجوز له أن يأكل قبل أن يغتسل؟ فقال: قال محمد بن محبوب: يغسل كفيه، ويمضمض فمه، ثم يأكل، فإن كان فعل ذلك لم يكن عليه خلال، وإن تمضمض لم أر عليه بأسا ويتحلل، فإن غسل كفيه وتمضمض قبل أن يريق البول ثم أكل فعليه أن يتخلل إن خرج منه شيء بعد أن يأكل، وإن لم يخرج منه شيء فليس عليه خلال.
مسألة: سألته عن الجنب هل يطلي بالنورة؟ قال: لا حتى يغسل الجنابة، قال أبو المؤثر: كان محمد بن محبوب يقول: إن أراد أن يطلي قبل أن يغسل فليغسل موضع الطلاء، وأنا أقول: إن آمن ألا يعتري الطلاء على موضع من جسده، فإن فعل الطلاء لم يغسل، فلا بأس عليه إذا عرك مواضع الطلاء حتى ينظف، ولا يبقى شيء من الطلاء على جسده ويمضي إلى غسله الجنابة، ولا بأس عليه.
مسألة: وسألته عن رجل يفتصد وهو جنبا هل عليه شيء؟ قال: يتقي أن يصيب ثوبه، وكان محمد بن محبوب إذا أراد أن يصلي ويفتصد غسل ذلك الموضع بالماء، ثم فعل ما يريد.
مسألة: عن الجنب والحائض؛ هل يجوز له أن يأخذ من المصلي حاجته وهو لا يمس المصلى؟ وكذلك هل يجوز له أن يحمل المصحف بسيره؟ وهل يجوز له أن يقرأ في نفسه ولا يحرك به لسانه؟ قال أبو المؤثر: نعم، يجوز له ذلك، وأرى أن يحمل المصحف بسيره.