بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٩

ومن غيره قال: إذا غسل وبقي شيء لم ينظفه من الجنابة، فعليه إعادة الوضوء، وإن كان من سائر البدن، فإنما عليه غسل ذلك الموضع.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: وقد قيل: إن كان قد علق عل شيء من بدن الجنب قارا أو غيره مما يلزق به حتى يحول بين الماء وبين ذلك الموضع، قلع ذلك وغسل موضعه وأعاد الصلاة إن كان قد صلى، وإن كان الذي لزق رقيقا بقدر ما يصل الماء إلى الموضع فلا بأس.

وفي بعض الآثار إن كان الذي يلزق أقل من ظفر فلا بأس، والرأي الأول أحب إليّ، ومن غيره قلت: وإن كان سفطة سمك وقد اغتسل من الجنابة، أو توضأ للصلاة وصلى، ثم وجدها أعليه بأس في صلاته أم لا؟

قال: إن كان جنبا غسل موضعها وإن لم يكن جنبا فلا بأس عليه، قلت: وإن علم بها قبل الصلاة، وقد كان جنبا وتوضأ للصلاة؟ قال: يغسل موضعها ويبدل.

قال أبو الحواري -رحمه الله-: قال بعض الفقهاء: إن كان موضع القار وسفط السمكة أقل من الظفر غسله، فلا نقض عليه في صلاته كان جنبا أو غيره.

وقال غيره: معي أنه قد قيل: في مثل هذا إذا كان يحول بين البدن والغسل على معنى ما وصفت لك في النظر والاعتبار والنظر من قار، أو سفط سمك أو غيره من الأشياء الحائلة بين الغسل وبين البدن على حد ما قيل، أنه يثبت به الغسل فغسل ناسيا لذلك الموضع، ولم يعلم أن عليه شيئا مما يحول بينه وبين الغسل، ثم علم بعد ذلك أو ذكر، فإن كان قد صلى وكان ذلك من وضوء وغسل وكان الموضع أقل من مقدار ظفر، فليس عليه إعادة الصلاة من وضوء أو غسل، من جنابة وسواء كان الغسل من الجنابة في مواضع الوضوء أن عليه هذا مما يستقبل من الصلاة، أو في غير مواضع الوضوء وسواء كان المتوضئ جنبا أو غير جنب، فلا إعادة عليه فيما مضى من الصلاة على هذا، وعليه إخراج ذلك إن لم يكن من عذر وغسل ذلك الموضع إن كان جنبا لما يستقبل من الصلاة وكذلك للوضوء فيما يستقبل من الصلاة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، أن عليه هذا فيما يستقبل من الصلاة ولو لم يكن عليه بدل ما مضى مما صلى به إذا كان أقل من مقدار ظفره، ومعي أنه قيل: إن عليه البدل كان ذلك قليلا أو كثيرا، ولم يعلم بذلك أو علم به ثم نسي حين الغسل أو الوضوء؟

٢٬٦٩٩ / ٤٬٣٨٩