الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٠ومعي أنه قيل: إن عليه البدل كان ذلك قليلا أو كثيرا، إذا كان صلى جنبا وكان ذلك في مواضع الوضوء، وغير مواضع الوضوء، وأما إذا لم يكن جنبا وكان ذلك في مواضع الوضوء وتوضأ بذلك ولم يعلم بذلك، أو ناسيا له حتى صلى على ذلك أنه لا إعادة عليه، ولا يخرج عندي بيان فرق في ذلك في مثل هذا، كان جنبا أو غير جنب إذا كان ذلك في مواضع الوضوء وتوضأ على ذلك، والمعنى في ذلك عندي واحد، وكذلك إن ترك غسل موضع شيء من بدنه وهو جنب أو من مواضع الوضوء في الوضوء ولم يجر عليه الغسل ناسيا لذلك، أو لم يعلم حتى تبين له ذلك من بعد أن صلى، فالقول في ذلك عندي وفي الحائل الذي يحول بين البدن وبين الغسل سواء إذا لم يعلم بذلك حين ذلك، أو كان ناسيا له وهو سواء، والاختلاف فيه واحد عندي
إذا كان أقل من مقدار ظفر عندي بظفر الإبهام.
وقد قيل في مثل هذا بمقدار الدينار أو الدرهم، ولعل ذلك معينا بتواطؤ قدر الدرهم وقدر الدينار، وقدر الظفر من الإبهام، وإن اختلف ذلك فلعله لا يتفاوت في اختلافه، والمعنى يخرج عندي على الوسط من ذلك، وهذا كله إذا علم وذكر لمثل هذا من بعد الصلاة، وأما إذا ذكر شيئا من هذا كله، مما قد مضى في هذا الفصل وعلم به من قبل الصلاة، كان ذلك المتروك قليلا أو كثيرا ولو شعرة من بدنه أو موضعها كان مما يحول بينه وبين الغسل، أو متروكا بغير حائل.
ومعي؛ أنه قد قيل: إن عليه غسل ذلك، ولا يصلي حتى يغسله إن أمكنه غسل لذلك، فإن لم يغسله وصلى فعليه الإعادة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ومعي أنه؛ يخرج في معاني ذلك إذا صلى به على العلم أنه لم يجر عليه غسل، كان جنبا أو غير جنب معاني الاختلاف في الكفارة. وما أشبه ذلك عندي إلا أن يكون له عذر يتناول ذلك عندي، إلا أن يكون بمعنى من المعاني على وجه التعمد. وأما إذا كان ذلك بقدر الظفر، أو الدينار، أو الدرهم، ثم علم بذلك قبل الصلاة وأمكنه غسله، ولم يغسله وصلى على ذلك فهذا الموضع لا شك فيه معاني الاختلاف في الكفارة عليه، ولو كان في ذلك تأول معنى على غير سبيل الرأي ولا الدينونة بمثل ذلك. إلا أنه يظن أن ذلك جائز له لمعنى من المعاني.
وإذا ترك غسل شيء من بدنه وهو جنب، أو من مواضع الوضوء في الصلاة كان جنبا، أو غير جنب، كان قليلا أو كثيرا ما كان دون الظفر، فلا أعلم في ذلك اختلافا أن عليه الإعادة، ويشبه معاني لزوم الكفارة عليه إذا صلى به وثبوت