بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٧

الباب الثالث عشر

في صلاة من ترك الغسل من الجنابة وصيامه

مسألة: وعن رجل وطء زوجته حتى التقى الختان ولم يغتسل هو ولا المرأة، وذلك أنه لم ينزل الماء الذي يجب به الغسل حتى مضت صلاته، هل عليه كفارة؟ فعلى ما وصفت فلا يسعهم جهل ذلك وعليهم الغسل وإعادة الصلاة والكفارة، وهذا مما لا يسع جهله، وقال من قال: إن عليهم الإعادة في ذلك ولا كفارة عليهم، وعذرهم بجهل لك وكذلك عرفنا.

مسألة: وسألته عن الذي يجد النطفة في ثوبه فيظن أنه إذا لم ير احتلاما أن ليس عليه غسل؟ فلم يغسل وصلى على ذلك ما يلزمه في صلاته وصيامه إن كان صائما؟ قال: أما غسل الجنابة فلا يسع جهله، وأما هذا إذا ظن هذا الظن ولم يكن رأى الجماع، وظن أن ليس عليه غسل، فأقول: إن عليه البدل ولا كفارة عليه، وأما صيامه فعليه بدل ما مضى من صومه، قلت له: فإذا رأى الجنابة في ثوبه هل له أن ينزلها أنها نطفة ميتة وليس عليه غسل؟ قال: لا عليه الغسل.

مسألة: قلت له: فمن تعمد لشيء من بدنه لم يغسله أقل من درهم هل يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه ذلك عندنا، ولا نرى عليه كفارة إن صلى بذلك حتى يكون مثل الدرهم، فإن كان مثل الدرهم وصلى بذلك عامدا فعليه الكفارة إذا فات وقت الصلاة.

مسألة: وعن رجل كان مسافرا فأتى إلى مورد عليه زحام كثير وكان جنبا ويطمع بالماء ولا ينال من زحام الناس ويخاف أن تطلع الشمس حتى وقع في يديه الماء، وقد طلعت الشمس فعلى ما وصفت فبئس ما فعل، وكان عليه أن يتيمم

٢٬٧٠٧ / ٤٬٣٨٩