الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٦بفرجها، أو عبث بها زوجها حتى رأت رطوبة إن أنزلت الماء كان عليها الغسل من ذلك، وقوم قالوا: لا غسل عليها إذا عبثت بنفسها وعليها الغسل من عبث الرجل إذا أنزلت، وأما الرطوبة غير إنزال الماء، فلا غسل فيه على الرجل ولا على المرأة، والله أعلم بذلك وأحكم.
مسألة: وسألته عن رجل تزوج صبية ثم وطئها زوجها هل عليها غسل؟ قال: يؤمر بفعله، ويؤخذ بفعله، وليس بفرض عليها، قلت: فإن لم تغسل هل يلزمها شيء في تركه غير الأدب؟ قال: لا، قلت: فمن أمرها بترك الغسل هل يكون آثما؟ قال: نعم، وكذلك الغلام إذا كان صبيا فهو كذلك.
مسألة: امرأة تزوجها صبي ووطئها أيجب عليها غسل أم لا؟ الذي أقول به إن عليها الغسل في استمتاعها به، والله أعلم، وكذلك الغلام إذا كان صبيا فهو كذلك.
وسئل عن امرأة أصابتها الجنابة ثم جاءها الحيض قبل أن تغسل من الجنابة، هل عليها غسل من الجنابة قبل أن تطهر من الحيض؟ قال: معي في بعض قول أصحابنا يستحب لها الغسل من الجنابة ولو لم تطهر من الحيض، لأنه يفرق بين الحائض والجنب أشياء في الأكل والشرب والنوم، للنعاس والخروج إلى الناس، وكل هذا في بعض القول يكره للجنب، ولا يكره للحائض، لأن الحائض لا يكره لها الأكل ولا الشرب ولا النعاس ولا الخروج إلى الناس، وكذلك شعر الحائض وأظفارها يفرض بعض بينه وبين شعر الجنب وأطفاره، ويرى ذلك من الجنب أشد من الحائض وبعض يجعلها في هذا سواء.
وفي بعض القول، إنها إن أخرت الغسل إلى تطهر من الحيض كان لها ذلك على معنى قوله، قلت له: فإن أخرت الغسل للجنابة حتى طهرت من الحيض أيجزيها غسل واحد لهما جميعا؟ أم يلزمها غسلان؟
قال: معي انه يختلف في ذلك فقال من قال: يجزيها غسل واحد، وقال من قال: تغسل غسلين، على معنى قوله.
مسألة: وسئل عن امرأة جنب أتاها الحيض قبل أن تغسل من الجنابة هل عليها أن تغسل قبل أن تطهر من الحيض؟
قال: معي أنه يخرج في ذلك معنى الاختلاف ففي بعض المعنى أنه يلزمها