بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٧

ذلك ويخرج أنها تؤمر بذلك، ولا يلزمها وتخرج أنه لا يلزمها ذلك، هكذا يخرج عندي.

مسألة: وقال: معي، إنه يختلف في المرأة إذا رأت كما يرى الرجل في المنام من الاحتلام وقذفت، وقال من قال: إن ليس عليها غسل من ذلك إذا رأته وقذفت الماء الدافق، لأن الله قد تعبدها بالغسل من الحيض، ولا يجمع عليها حيضا واحتلاما، وقال من قال: إنه يجب عليها الغسل إذا رأت ذلك وقذفت الماء الدافق، لأنها تشبه معنى الرجل في دخول معناها في اسم الجنب وثبوت الغسل لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾.

مسألة: من الزيادة المضافة: والتي تعبث بذكر الصبي، أو بإصبعها أو بيدها هي، أو عبثت بها امرأة حتى تنزل فأرى عليها فساد صومها والغسل، قلت: فإذا أنزلت الماء وخرج منها أم إذا وجدت الشهوة التي تجدها في الجماع؟ وإن لم تطهر؟ قال: إذا خرج الماء، فأما إذا لم يخرج الماء فلا شيء عليها في صومها ولا غسل عليها.

رجع: إلى كتابي بيان الشرع: اختلف أصحابنا في المرأة إذا رأت في نومها من الجماع كما يراه الرجل؟ فقال بعضهم: لا غسل عليها، وقال بعضهم: عليها الغسل لما روي من طريق أم سليم أنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا رأت في منامها كما يرى الرجل؟ قال: نعم، وعن عائشة مثل ذلك.

قال غيره: هذه لم تجيء مفسرة وذلك إذا رأت مثل الرجل وتنزل، وأما إذا لم تنزل فليس عليها غسل بلا اختلاف، مكررة.

ومن غيره، وسئل: عن المرأة الجنب ترى الدم من قبل أن تغسل؟ قال: لا تدع الغسل من الجنابة فإن عليها الغسل، وإن حاضت.

مسألة: قلت: وهل على المرأة البالغ غسل إذا جامعها الصبي؟ فالذي عرفنا من قول الشيخ -رحمه الله- في ذلك أنه قال: لا يلزم الصبية الغسل من البالغ، ويلزم البالغة الغسل من الصبي ولو لم ينزل الماء، والذي لا يلزم الصبية الغسل من البالغ لا يلزم البالغة، ويرفع ذلك عن أبي الحواري كلا القولين، وقال الشيخ -رحمه الله-: إنه قال: سأل الشيخ أبا الحواري -رحمه الله- عن ذلك فقال له مرة:

٢٬٧١٧ / ٤٬٣٨٩