بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٥

الباب العشرون

في صفة التيمم وضرب اليدين بالتراب وما أشبه ذلك

سئل: هل يجزي ضربة واحدة للتيمم للوجه واليدين؟ قال: قد قيل، يجزيه ذلك، وقيل: لا يجزيه إلا للوجه ضربة ولليدين ضربة.

مسألة: ومن كتاب الأشراف: واختلف في التيمم، فقالت طائفة: يبلغ الوجه واليدين إلى الأنامل، كذلك قال الزهري، وقالت طائفة: التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين، هذا قول ابن عمر والحسن البصري، والشعبي وسالم بن عبد الله ومالك بن أنس والليث بن سعد وعبد العزيز بن أبي سلمة وسفيان الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وفيه قول ثالث وهو: إن التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى الرسغين، يروى هذا القول عن علي، وفيه قول رابع وهو: إن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، هذا قول عطاء ومكحول والشعبي والأوزاعي وأحمد وإسحاق، وبهذا القول نقول للثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: التيمم ضربة للوجه والكفين.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معان قول أصحابنا جميع ما يشبه ما مضى من القول الأول إلا قول من قال: إن التيمم إلى الآباط فإن هذا لم أسمع به ولا يخرج في معاني ما يثبت من وقوع الاسم على اليدين إلى الإبطين كله يرد في التسمية ولوقوع الاسم للمسح على اليدين بلا تحديد، وأكثر قول أصحابنا معي أن التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لظاهر الكفين إلى الرسغين.

مسألة: ومن غير الكتاب، وسألته: عن الرجل إذا تيمم للصلاة فمسح وجهه وظاهر كفيه بضربة واحدة في الأرض هل يجزيه ذلك؟

٢٬٧٣٥ / ٤٬٣٨٩