الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٧ويروى عن أصحابنا أيضا أنه يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا زاد الفيء ستة أقدام ونصف قدم بعد الزوال فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر، وهو ثلاثة أرباع النهار، فمن صلى صلاة الظهر بعد ستة أقدام ونصف قدم بعد الزوال وهو ظل كل شيء مثله فإنه صلاها في وقت صلاة العصر. تم الجواب (رجع إلى الكتاب).
ذكر الصلاة الوسطى: واختلفوا في الصلاة الوسطى فروينا عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة وأبي أيوب وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وابن عباس وعبيدة السلماني، والحسن البصري والضحاك بن مزاحم، أنهم قالوا: الصلاة الوسطى صلاة العصر.
وروينا عن ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن شداد أنهم قالوا: الصلاة الوسطى صلاة العصر.
وقد روينا عن ابن عمر، وابن عباس وعكرمة، وطاووس، ومجاهد، وعطاء أنهم قالوا: إنها الصبح.
وبالقول الأول أقول لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر».
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القولين جميعا أنه قيل بهما، وفي بعض قولهم إنها صلاة المغرب، ومعي أنه على حسب ما ذهب إليه أبو بكر من صلاة العصر يخرج عندي بأكثر ما قيل والله أعلم.
ذكر صلاة المغرب: أجمع أهل العلم أن صلاة المغرب إذا غربت الشمس، واختلفوا في آخر وقت المغرب، فكان مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي يقولون: الوقت المغرب إلا وقتا واحدا إذا غابت الشمس، وفيه قول ثان وهو أن وقت المغرب إلى أن يغيب الشفق، هذا قول الثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي.
وقد روينا عن طاووس أنه قال: لا تفوت صلاة المغرب والعشاء حتى النهار.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا أن أول